البث المباشر الراديو 9090
مسبار الأمل
أعلن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" اليوم انتقال مسبار الأمل من مدار الالتقاط إلى المدار العلمى، بعد نجاح المناورة الأولى عبر تشغيل محركات دفع المسبار التى استمرت لمدة 8.56 دقيقة.

وبذلك يستقر المسبار الآن فى مداره النهائى حول المريخ استعدادا لبدء مهمته العلمية التى ستستمر لمدة سنتين، وقد يتطلب فقط توجيهاً طفيفاً لمساره لاحقاً.

وقال عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، بحسب "وكالة الأنباء الإماراتية" : لقد كانت مناورة انتقال "مسبار الأمل" إلى المدار العلمى بالغة الأهمية، ويمكننى القول أنها كانت آخر لحظة حرجة للمهمة وذلك بسبب وجود احتمالية فقدان المسبار خلال المناورة .. نحن نقيّم حالياً نتائج تلك العملية، ولكننا واثقون من عدم حاجتنا إلى إجراء مناورة أخرى كبيرة لتعديل المدار".

وانتقل مسبار الأمل من مدار الالتقاط، البالغ 1.063 كلم إلى 42.461 كلم، إلى مدار علمى يبلغ 20.000 كلم إلى 43.000 كلم، وتعد هذه المناورة آخر عملية خطرة لاستخدام محركات الدفع خلال رحلة مسبار الأمل منذ انطلاقه إلى الفضاء يوم 20 يوليو 2020.

وستبدأ المرحلة العلمية للمسبار بتاريخ 14 أبريل المقبل بعدد من عمليات المعايرة والاختبار التى تهدف إلى التأكد من سلامة الأجهزة العلمية الثلاثة وضمان دقة قياساتها العلمية، وستبدأ المهمة العلمية للمسبار، والتى ستمتد لمدة عامين من جمع البيانات العلمية، بتاريخ 23 مايو 2021.

بدورها، قالت حصة المطروشى، نائبة مدير المشروع للشؤون العلمية: " بمجرد أن نتمكن من وصول مدارنا العلمى المستقر ونباشر استخدام أدواتنا العلمية، سنبدأ ببناء مجموعات البيانات واختبار أنظمتنا من خلال البيانات الحية، وتلك البيانات التى سنقوم بمعالجتها وتنسيقها ومشاركتها مع المجتمعات العلمية والأكاديمية فى العالم بشكل مفتوح من خلال موقعنا الإلكترونى".

وتعد عملية جمع البيانات العلمية حول الكوكب الأحمر عملية معقدة تتألف من إجراء عدة "دورات" حول المريخ وتحديد كل مجموعة من القياسات لبناء صورة متكاملة لحركة الغبار والجليد وبخار الماء فى طبقات الغلاف الجوى للكوكب، بالإضافة إلى ذلك سيقيس المسبار درجات الحرارة فى طبقات الغلاف الجوى وانتشار كل من غاز الهيدروجين والأوكسجين وأول أكسيد الكربون والأوزون.

ويتيح المدار البيضاوى الفريد لمسبار الأمل، بزاوية 25 درجة، جمع بيانات وصور عالية الدقة للغلاف الجوى للكوكب كل 225 ساعة /9.5 أيام.

ويحمل مسبار الأمل 3 أجهزة علمية هى: كاميرا الاستكشاف، وهى كاميرا رقمية بدقة 12 ميجابكسل تلتقط صوراً عالية الدقة للمريخ إلى جانب قياس الجليد المائى والأوزون فى الطبقة السفلى من الغلاف الجوى عبر حزم الأشعة فوق البنفسجية .. والمقياس الطيفى بالأشعة تحت الحمراء - يجمع المقياس الطيفى معلومات عن درجات حرارة السطح والغلاف الجوى ويقيس التوزع العام للغبار وسحب الجليد وبخار الماء فى الطبقة السفلى من الغلاف الجوى المريخى .. بالإضافة إلى المقياس الطيفى بالأشعة فوق البنفسجية - يقيس الأوكسجين وأول أكسيد الكربون فى الغلاف الجوى وتنوع الهيدروجين والأوكسجين فى الطبقة العليا من الغلاف الجوى للكوكب الأحمر.

يشار إلى أن مهندسى مركز محمد بن راشد للفضاء عملوا على تصميم وبناء مسبار الأمل وأجهزته العلمية بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين، بما فيهم مختبر فيزياء الغلاف الجوى والفضاء فى جامعة كولورادو بولدر وجامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا بيركلى.

وتتزامن رحلة مسبار الأمل التاريخية إلى الكوكب الأحمر مع عام الاحتفالات باليوبيل الذهبى لدولة الإمارات.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز