معهد الفلك
وقال الدكتور جاد القاضى رئيس المعهد - فى بيان أصدره اليوم السبت - إن "جميع الدراسات العلمية، سواء كانت فلكية أو أثرية أو كانت عربية أو أجنبية، اتفقت أن القدماء المصريين هم أول من قاموا بحساب طول السنة الشمسية عن طريق رصد ما يسمى بظاهرة الشروق الاحتراقى لنجم الشعرى اليمانية".
وأضاف "أن المصريين القدماء عرفوا أن طول السنة 365,25 يوم، وسمى بالتقويم المصرى القديم الذى بدأ منذ 6262 عاما، وينسب إلى "توت" رب الحكمة والكتابة فى عقيدة المصريين القدماء، الذى توصل إلى أول حساب للأيام عرفه الإنسان"، موضحا أن هذه الظاهرة تحدث مع بداية فيضان النيل فى شهر يوليو من كل عام حسب خط عرض المكان، ففى القاهرة بداية شهر توت فلكيا هو 24 يوليو من كل عام.
وتابع "لأسباب سياسية أمر الإمبراطور "أغسطس" بتغيير بداية التقويم المصرى ليبدأ يوم 29 أغسطس من كل عام ليتزامن مع التقويم اليونانى الجديد، وهو أساس التقويم الجريجورى الذى يسير عليه الغرب إلى اليوم، وهكذا ظهر إلى الوجود التقويم القبطى أو التقويم السكندرى، والذى يختلف عن التقويم المصرى الفرعونى فى بدايته فقط".
واكد أن تاريخ تقلد الإمبراطور الرومانى دقلديانوس حكم مصر اعتبر بداية للتقويم القبطى تخليدا للشهداء الأقباط الذين نكل بهم هذا الإمبراطور الوثنى لتمسكهم بعقيدتهم المسيحية ورفضهم تأليهه وعبادته، وتم تحديد بداية التقويم القبطى على هذا الأساس بيوم 29 أغسطس من عام 284 ميلادية، الذى قابل بداية شهر”توت” وهو الشهر الأول فى التقويم القبطى.
وبين أنه بعد عدة تصحيحات فى التقويم الميلادى فى منتصف القرن الـ16 بات يوم 11 سبتمبر هو بداية السنة القبطية البسيطة، و12 سبتمبر بداية السنة القبطية الكبيسة، والـ13 يوما ما بين 7 يناير و25 ديسمبر هو نفس الفرق ما بين 29 أغسطس و11 سبتمبر، وهو فرق أيام التصحيح بين التقويم اليوليانى والجريجورى.
ونوه بأن الأقباط احتفظوا بالنظام الفرعونى للتقويم المصرى على أساس أن السنة الشمسية تضم 12 شهرا، عدد أيام كل منها 30 يوما يلحق بها أيام شهر النسىء، وعدد أيامه إما 5 أيام فى السنة البسيطة، أو6 فى السنوات الكبيسة، وتم الاحتفاظ بأسماء الأشهر القبطية الـ12 كما عرفت بها فى التقويم الفرعونى منذ الأسرة الـ25 فى عهد الاحتلال الفارسى لمصر، وهى بترتيب تواليها (توت، بابه، هاتور، كيهك، طوبة، أمشير، برمهات، برمودة، بشنس، بؤنة، أبيب، مسرى، ونسئ).
وأكد رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أنه للاحتفال بالتقويم المصرى على طريقة قدماء المصريين وفهم كيف توصل قدماء المصريين لهذا الإنجاز الفلكى والحضارى العظيم، علينا رصد ظاهرة الشروق الاحتراقى وبزوغ نجم الشعرى اليمانية فى نهاية يوليو من كل عام، وهذا ما يقوم به المعهد من مرصد القطامية كل عام.