كود جيولوجى مصرى لمناطق التنمية
وأكد رئيس الهيئة الدكتور محمد زهران، أهمية الكود الجيولوجى المقترح فعلى الرغم من اعتماد تصميمات الأحمال والأمان الهندسية على طبيعة طبقات التربة والصخور حتى عمق معين فقط والذى يكفى لتحقيق ثبات واستقرار المنشأت، إلا أن التغيرات الجيولوجية فى الطبقات الأعمق تكون مسئولة بشكل مباشر عن المشكلات التى تهدد بيئة المجتمعات العمرانية والأنشطة الأخرى مثل تكون المياه الأرضية والهبوط الأرضى.
وأوضح أن الكود الجيولوجى يسهم فى تحديد الاشتراطات للدراسات والاحتياطات المطلوبة لكل وحدة جيولوجية عند اللجوء إلى التعامل معها فى مخططات التنمية العمرانية، لافتا إلى أن ورشة العمل تستهدف توضيح الدور المحورى لفهم طبيعة البناء الجيولوجى وتأثيره على الموارد الطبيعية لبناء المجتمعات التنموية القادرة على تحقيق مفهوم التنمية المستدامة.
من جانبه أوضح رئيس شعبة التطبيقات الجيولوجية بالهيئة الدكتور محمد البسطويسى، أن أهمية إعداد كود جيولوجى تنبع من توسع الدولة المصرية فى تنفيذ المشروعات القومية فى مختلف المجالات مثل شبكات الطرق والمرافق وإنشاء العديد من المدن الذكية والتوسع الزراعى واستكشاف وتنمية الموارد الطبيعية المختلفة.
وأكد أهمية الاستفادة من الدراسات الجيولوجية المتخصصة فى إعداد مخططات تنموية مستدامة، قادرة على مواجهة التحديات بعد تطبيق أنسب الوسائل الجيوتقنية والهندسية الملائمة.
وطالب بإجراء الدراسات الجيولوجية التفصيلية اعتمادا على أحدث التقنيات المرتبطة بمجالات تطبيقات الاستشعار من البعد والصور الفضائية، خاصة وأن مشكلات المياه الأرضية تعد من أخطر التحديات التى تواجه مشروعات التنمية والتى يتطلب مواجهتها فهما دقيقا لطريقة التفاعل بين كافة العوامل الجيولوجية والأرضية والتخطيطية.
وأشار إلى أهمية توطين تكنولوجيا الفضاء فى بناء قواعد بيانات حديثة ونقل المعرفة الجيولوجية المتخصصة لكافة الجهات التنفيذية والاستثمارية فى مجال بناء الأصول العقارية وإدارتها بصورة سليمة تعمل على تنظيم الاستفادة من الأراضى والموارد الطبيعية.
وأوصى الدكتور صفوت جبر بشعبة التطبيقات الجيولوجية بالهيئة بضرورة إجراء الدراسات الهيدرولوجية والجيولوجية، قبل إقامة أى مشروعات تنمية مع متابعتها بعد الإنشاء، إلى جانب إجراء دراسات تشمل مشروعات الطرق خاصة تحديد فتحات التصريف أسفل تلك الطرق لتلافى العديد من المشاكل المستقبلية.
بدورهم أكد الخبراء المشاركون فى فعاليات ورشة العمل، أهمية تحقيق شراكة فاعلة مع الجهات المستفيدة ومراكز البحث العلمى بهدف تطبيق نتائج الأبحاث والدراسات على أرض الواقع، إلى جانب إجراء دراسات جيولوجية متخصصة لأى منطق تشهد تنمية عمرانية لتوظيف الوحدات الأرضية فى خطط التنمية وتحديد ما يلزمها من إجراءات تضمن سلامة المنشآت من الآثار السلبية، خاصة موضوع تكون مياه أرضية ومشكلات هبوط التربة.
وأوصوا بضرورة تحديد طبيعة تضاريس الأرض ومجارى الأودية لدرء مخاطر السيول وإدارة المشكلات الناتجة عن وجود مسارات تحت سطحية مرتبطة بهذه الأودية تعمل على تهديد ما يعترض مساراتها بمياه أرضية منقولة من المناطق البعيدة والمتآخمة للكتل العمرانية.
وتضمنت ورشة العمل محاضرة عن فهم البناء والتاريخ الجيولوجى لتحقيق التنمية العمرانية ألقاها الدكتور محمد البسطويسى رئيس شعبة التطبيقات الجيولوجية، فيما عرض الدكتور صفوت جبر بشعبة التطبيقات الجيولوجية أهم موارد المياه ومخاطر السيول على عمليات التنمية، وكشف الدكتور محمد عطوة بشعبة التطبيقات الجيولوجية عن الطرق غير التقليدية لفهم المشكلات الهندسية والبيئية باستخدام الطرق الجيوفيزيقية.
شارك فى فعاليات الورشة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف الجهات والجامعات والمراكز البحثية المتخصصة.