التعاون الرقمى
بناء نموذج اقتصادى رقمى عالمى
وقال الرئيس الصينى شى جين بينغ أثناء حضوره مؤتمر القمة وإلقاء خطابه فى جزيرة بالى وهى أحد منتجعات إندونيسيا، إن الصين على استعداد لمواصلة التعاون مع أعضاء مجموعة العشرين من أجل بناء نموذج اقتصادى رقمى عالمى بشكل مشترك ويتسم بالفوائد للجميع، والتوازن، والتنسيق، والشمولية، والتعاون المربح للجميع، والازدهار المشترك.
وشدد شى على ضرورة التمسك بتعددية الأطراف، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولى.
كما أشار الرئيس الصينى إلى أنه يجب إعطاء الأولوية للتنمية، كما قال إنه يجب سد الفجوة الرقمية، ويجب أن يكون الابتكار بمثابة القوة الدافعة لتعزيز الانتعاش الاقتصادى بعد الوباء.
وخلال قمة مجموعة العشرين فى هانغتشو عام 2016، قامت الصين لأول مرة بوضع الاقتصاد الرقمى على جدول أعمال مجموعة العشرين، كما تعهدت بابتكار أنماط التنمية والاستفادة من إمكانات النمو.
وفى مؤتمرات القمة التالية لمجموعة العشرين فى عامى 2017 و2018، أجرى قادة العالم أيضا مناقشات موسعة بشأن كيفية تعزيز التعاون فى تنمية الاقتصاد الرقمى مع التصدى للتحديات الناجمة عن التقنيات الجديدة فى الوقت ذاته.
وخلال هذه السنوات، أوضحت العديد من قمم مجموعة العشرين أن الاقتصاد الرقمى يعد بمثابة دافع متزايد الأهمية لنمو الاقتصاد العالمى، وتمثل مجموعة العشرين، التى تضم الاقتصادات الكبرى فى العالم، القوة الرائدة فى تنمية الاقتصاد الرقمى.
الصين فى ميدان العمل
أكد الرئيس الصينى أيضا أن الصين ستواصل العمل مع الدول الأعضاء فى مجموعة العشرين من أجل تعزيز مشهد اقتصادى رقمى عالمى "متوازن، ومنسق، وشامل" يعود بالفوائد على الجميع ويتسم بالتعاون المربح للجميع والازدهار المشترك.
كما قال الرئيس شى، إن الصين قد أطلقت مبادرة بناء طريق الحرير الرقمى، وحددت الاقتصاد الرقمى كمجال رئيسى للتعاون فى إطار مبادرة التنمية العالمية.
وقال شى، إن الصين قد اقترحت خطة عمل مجموعة العشرين فيما يتعلق بالابتكار والتعاون الرقمى، والهادفة إلى تعزيز التطبيق المبتكر للتكنولوجيا الرقمية وجعل نتائج الابتكار مفيدة للجميع ومشتركة بين الجميع، وترحب بمشاركة جميع الأطراف.
والصين، بوصفها ثانى أكبر اقتصاد فى العالم وأكبر دولة نامية، قد أولت أهمية كبرى لتنمية الاقتصاد الرقمى، وسوف يعطى نموها الرقمى زخما جديدا لانتعاش الاقتصاد العالمى، كما سيخلق فرصا جديدة للتنمية المشتركة.
وعلى مدى العقد الماضى، شهدت الصين تقدما لافتا للنظر فى اقتصادها الرقمى، والذى وصلت قيمته إلى 45.5 تريليون يوان صينى، حوالى 6.3 تريليون دولار، فى عام 2021، وهو ما يمثل 39.8 بالمائة من إجمالى الناتج المحلى للبلاد، وذلك وفقا لتقرير أصدرته الأكاديمية الصينية لدراسات الفضاء الإلكترونى فى 9 نوفمبر.
وبحلول يونيو 2022، كان هناك 1.05 مليار مستخدم للإنترنت فى الصين، ووصل معدل انتشار الإنترنت إلى 74.4 بالمائة، اقرأ التقرير التقنى الموجز بعنوان "بناء مجتمع ذو مستقبل مشترك فى الفضاء الإلكترونى بشكل مشترك" والذى أصدره مكتب معلومات مجلس الدولة الصينى فى 7 نوفمبر.
وتستضيف الصين أكبر شبكة جيل خامس فى العالم، وهى تعد بمثابة واحدة من الرواد عالميا فى معايير وتكنولوجيا الجيل الخامس، مع وجود 1.85 مليون برج من أبراج شبكات الجيل الخامس الخلوية و455 مليون مشترك فى الهواتف الخلوية التى تدعم شبكات الجيل الخامس، وذلك وفقا للتقرير التقنى الموجز.
الخطة الخمسية الـ14 حتى 2035
ومع ذلك، فإن الخطة الخمسية الرابعة عشرة 2021-2025 والأهداف بعيدة الأمد حتى عام 2035، والتى ترسم مخططا لرحلة البلاد الجديدة نحو البناء الكامل لدولة اشتراكية حديثة، توضح أن الصين ستواصل بذل الجهود من أجل تعزيز الاقتصاد الرقمى.
كما تهدف الصين إلى رفع نسبة القيمة المضافة لقطاعات الاقتصاد الرقمى الأساسية فى إجمالى ناتجها المحلى إلى 10 بالمائة فى عام 2025، مرتفعة من 7.8 بالمائة فى عام 2020، وذلك فقا للخطة.
وبحلول عام 2025، ستشهد الصين وصول التحول الرقمى للصناعات إلى مستوى جديد، كما ستصبح الخدمات العامة الرقمية أكثر شمولية، وسيتحسن نظام حوكمة الاقتصاد الرقمى على نحو ملحوظ، وفقا للخطة.