شركة ميتا
تأتي تصريحات ترودو كجزء من المواجهة التي تخوضها حكومته مع عمالقة الإنترنت بعد تبنيها لقانون الأخبار الرقمية قبل نحو شهرين.
قد يعتبر هذا التصريح هجومًا جديدًا من الحكومة على شركة "ميتا"، حيث بدأت الشركة في منع الأخبار على منصتي فيسبوك وإنستجرام في كندا، استجابةً للقانون الجديد الذي يلزم عمالقة الإنترنت بدفع تعويضات للصحف عن نشر محتوى الأخبار.
وقد أعلنت شركة "ميتا" منذ وقت طويل أن هذا القانون ليس مستدامًا لأعمالها، وأنها ستحجب الأخبار على منصاتها قبل تنفيذ القانون المتوقع نهاية العام.
جاءت تصريحات ترودو خلال مؤتمر صحفي في ولاية برنس إدوارد آيلاند، حيث اتهم "فيسبوك" بوضع أرباحها قبل سلامة المستخدمين، مؤكدًا أن هذا التصرف غير مقبول ولا يمكن تبريره.
تلقت هذه الخطوة انتقادات من قبل وزراء الحكومة الفيدرالية الليبرالية، الذين وصفوها بأنها طائشة وغير مسؤولة. وأشار بعض النازحين من المناطق المتضررة من الحرائق إلى أن هذا الحجب منعهم من مشاركة معلومات هامة عن الحرائق مع المجتمع المحلي.
وتتعرض كندا لأسوأ موجة من لحرائق الغابات على الإطلاق، حيث اجتاحت الحرائق مقاطعة "بريتش كولومبيا" الغربية والأقاليم الشمالية الغربية الأسبوع الماضي.
وأكد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أنه حان الوقت لتوقع المزيد من الشركات مثل فيسبوك التي تحقق أرباحًا ضخمة من الكنديين.
ومن جانبه، أكد متحدث باسم شركة "ميتا" (مالكة فيسبوك وإنستجرام) أن منصاتهم لا تزال تستخدم بشكل مستمر من قبل الكنديين للتواصل مع مجتمعاتهم والحصول على المعلومات الضرورية، بما في ذلك المحتوى الحكومي والمعلومات الطارئة والخدمات غير الحكومية.
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه مقاطعة بريتيش كولومبيا أوامر إخلاء تشمل أكثر من 30 ألف شخص بسبب تفشي حرائق الغابات، وهو ما يهدد العديد من المجتمعات المحلية، خاصة في مدينة كيلونا في وادي أوكاناجان.
في الوقت نفسه، اضطر أكثر من 20 ألف شخص في الأقاليم الشمالية الغربية لمغادرة منازلهم بسبب حرائق الغابات في العاصمة يلونايف ومناطق أخرى.
وقد أفاد النازحون من ديارهم أنه يصعب عليهم الوصول إلى الأخبار المحلية التي يحتاجونها لمعرفة أوامر الإخلاء والتوجيهات الأمنية، مما زاد من حالة الارتباك وعدم اليقين التي يعيشونها.