العمل عن بعد
وذكر التقرير أن الشركات في إفريقيا تواجه تحديات كبيرة في مجال أمن المعلومات، حيث يعتبر الهجوم عبر البريد الإلكتروني، بما في ذلك التصيد والبريد العشوائي، أحد أكبر التهديدات الإلكترونية التي تواجهها هذه الشركات.
وذكر التقرير أن الشركات في إفريقيا تواجه تحديات كبيرة في مجال أمن المعلومات، ويعتبر هجمات البريد الإلكتروني مثل التصيد والبريد العشوائي أحد أكبر التهديدات الإلكترونية التي تواجهها هذه الشركات.
يستند التقرير إلى دراسة استقصائية أجريت على مديري الأمن السيبراني في 139 شركة نشطة في جنوب إفريقيا وكينيا وزامبيا، ويتضمن توصيات حول كيفية تعزيز الأمن السيبراني في هذه الشركات المختلفة التي تعمل في مجموعة متنوعة من القطاعات.
ويعتبر 74% من المشاركين في الاستطلاع أن هجمات البريد الإلكتروني تعد واحدة من أهم التهديدات السيبرانية التي تواجه أعمالهم، تلتها البرامج الضارة بنسبة 52%، ثم اختراق كلمات المرور بنسبة 47%، وسرقة الهوية بنسبة 42%، وتخزين المعلومات السرية في السحابة العامة بنسبة 40%، وأخيرًا التهديدات الداخلية بنسبة 29%.
وفيما يتعلق بالآثار السلبية للهجمات الإلكترونية، أشار المديرون إلى أن الآثار الرئيسية تشمل الخسائر المالية بنسبة 19%، والتأثير السلبي على سمعة الشركة بنسبة 15%، وفقدان معلومات حاسمة حول الشركة والموظفين بنسبة 14%، وكشف المعلومات التجارية الحيوية لأطراف ثالثة بنسبة 13%، وتعطيل الأنشطة التجارية بنسبة 12%.
ووفقًا للتقرير، فإن نحو 75% من الشركات في استطلاع قد قام به تقدروا أن تهديدات الأمان السيبراني ازدادت خلال العام 2022. يُشير هذا الإحصاء إلى تصاعد الخطر الإلكتروني والأمان السيبراني كقضية متنامية في عالم الأعمال.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت 58% من الشركات المشمولة في الاستطلاع بأنها تعرضت لانتهاك فعلي لبياناتها خلال نفس العام. هذا يُظهر حجم التهديدات السيبرانية الخطيرة التي تواجهها الشركات وضرورة تعزيز أمان البيانات والمعلومات.
بينما تحظى طرق العمل عن بعد والعمل المختلط بشعبية متزايدة بسبب جائحة كوفيد 19، يُظهر التقرير أن هذه الأساليب قد سهمت بشكل كبير في زيادة الهجمات السيبرانية. وفي الواقع، تُشير 61% من الشركات المشمولة في الاستطلاع إلى أن أساليب العمل هاتين هما السبب الرئيسي وراء نجاح عمليات اختراق أمانها.
ومن أجل التصدي لتلك التهديدات، طبقت نسبة 72% من الشركات التي تسمح بالعمل عن بعد والعمل المختلط، حلول أمان متقدمة لنقاط النهاية. وهذه الحلول تشمل جدران الحماية وأنظمة الوقاية لكشف التسلل على المضيف.
أظهر التقرير أن العديد من الشركات اتخذت إجراءات إضافية لحماية أمان البيانات، منها الاعتماد على نسخ احتياطية للبيانات واستخدام الوصول عن بعد إلى الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN). كما اعتمدت بعضها على تقنيات المصادقة الثنائية وتصفية محتوى البريد الإلكتروني وحلول مكافحة البرامج الضارة، بالإضافة إلى حلول منع فقدان البيانات.
وأوضح التقرير أن نسبة 68% من الشركات المشمولة في الدراسة قامت بتعيين فريق مسؤول عن الأمان السيبراني خلال العام الماضي. وأشار إلى أن نسبة الشركات التي تستخدم خدمات متخصصين في مجال منع الهجمات الإلكترونية ارتفعت بشكل خاص في كينيا لتصل إلى 82%.
وعلى الرغم من أهمية الأمان السيبراني، إلا أن التقرير أظهر أن نسبة الميزانية المخصصة لتكنولوجيا المعلومات للأمان السيبراني انخفضت خلال العام الماضي. فقد تراجعت نسبة الشركات التي تخصص أكثر من 15% من ميزانيتها للاستثمار في الأمان السيبراني من 30% في عام 2021 إلى 18% في عام 2022. ويُعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى الصعوبات المالية التي واجهت الشركات في ظل عدم اليقين الاقتصادي العام.