تنافس الذكاء الاصطناعي والبشر في بيئة التوظيف
ومع أن ذلك يحدث فعليًا في بعض المجالات، حيث يتم الاستغناء عن بعض الفئات المهنية لصالح تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن شركة الأبحاث "جارتنر" تقلل من تأثير ما يعرف بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي".
يقصد بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي" الكيانات الرقمية التي تقوم بمهام عادةً ما كانت تتطلب تدخلًا بشريًا، وتتعامل مع أنظمة الحاسوب بصورة مباشرة.
لكن بحسب ما تؤكده أنوشري فيرما، كبيرة المحللين في "جارتنر"، فإن النماذج الحالية ليست مجهزة بعد للتعامل مع تعليمات معقدة.
وترى فيرما أن هذه النماذج لم تظهر بعد فعالية واضحة في مساعدة المؤسسات على تحقيق غاياتها التجارية، مما يعني أن هناك حاجة مستمرة للعامل البشري في المستقبل القريب.
كما أوضحت أن وضع سوق العمل في الوقت الراهن يشهد حالة من الإحباط لدى الموظفين، بسبب قلة الفرص مقارنة بعدد الراغبين في العمل، إلى جانب القبول برواتب منخفضة من أجل الاستمرار في الوظائف.
وأشارت إلى أن آليات التوظيف قد تراجعت بشكل ملحوظ، وأصبح من النادر أن يحظى المتقدم لتوظيف بتجربة إيجابية مع المسؤولين عن التعيين.
في ظل هذه الأوضاع غير المستقرة، يمثل الذكاء الاصطناعي تهديدًا واضحًا، خاصة للفنانين والكتاب والعاملين في خدمات العملاء، حيث بدأت شركات مثل مايكروسوفت، وأمازون، وآي بي إم، ودولينجو، بالفعل في تقليص عدد موظفيها والاستعانة ببدائل تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ويذكر التقرير أن وتيرة تطور "وكلاء الذكاء الاصطناعي" لا تزال مستمرة، إلا أنهم في الوقت الحالي لا يقدمون نفس مستوى الأداء الذي يوفره العاملون من البشر.