صورة تعبيرية
يأتي ذلك في ظل التسارع المذهل لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي العالمي.
الفكرة التي كانت تنتمي إلى روايات الخيال العلمي، باتت الآن موضع نقاش جدي، في وقت تتحكم فيه الخوارزميات اليوم بمفاصل دقيقة من الحياة اليومية، بدءا من حركة المرور وحتى قرارات الاستثمار والتعليم وحتى الطب.
يتخيل البعض نظاما سياسيا لا يحكمه بشر، بل شبكة ذكاء اصطناعي متطورة تحلل البيانات باستمرار وتتخذ قرارات في الأمن، الاقتصاد، التعليم والصحة، مستندة إلى معايير الشفافية، الكفاءة والعدالة الخوارزمية الخالية من الانحيازات البشرية.
ويقول خبراء تكنولوجيا المعلومات، إن هذا النموذج سيقضي على الفساد، ويقلل من التحيزات السياسية، ويعزز كفاءة اتخاذ القرار، لكن المخاوف تكمن في غياب البعد الإنساني في معالجة الأزمات، وصعوبة محاسبة الخوارزمية إن أخطأت.
من أبرز التحديات المحتملة في دولة تحكمها الخوارزميات:
غياب المساءلة: من يحاسب الذكاء الاصطناعي عند الخطأ؟
فقدان الحس الإنساني: القرارات قد تكون منطقية لكنها غير عادلة في بعض الحالات الفردية.
تهديد الخصوصية: الدولة ستحتاج لجمع كميات هائلة من بيانات المواطنين.
احتمالية التلاعب بالخوارزميات: من يكتب الكود، يتحكم في مصير الدولة.
رغم أن الفكرة ما زالت نظرية، إلا أن دولا مثل إستونيا بدأت بالفعل باستخدام الذكاء الاصطناعي في قرارات حكومية مثل الأحكام القضائية البسيطة وتقديم الخدمات. فهل نشهد قريبا أول رئيس وزراء رقمي؟
السيناريو مطروح، لكن تطبيقه يتطلب ثورة قانونية، أخلاقية، وتكنولوجية لضمان أن تظل الخوارزميات في خدمة الإنسان، لا العكس.