البث المباشر الراديو 9090
تشات جي بي تي
يشهد سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي منافسة متصاعدة بين كبريات الشركات العالمية، حيث يواصل روبوت الدردشة "جيميني" من جوجل تضييق الفجوة مع "شات جي بي تي" التابع لشركة "أوبن أيه آي"، بعد نحو ثلاث سنوات من تصدر الأخير للمشهد العالمي.

ووفق بيانات حديثة لشركة "سيميلارويب" المتخصصة في تحليل حركة الإنترنت، تبيّن أن جوجل تبني زخمًا متزايدًا في هذا القطاع، وتستحوذ تدريجيًا على جزء من حركة المرور التي كانت مهيمنة بشكل شبه كامل لصالح "أوبن أيه آي".

قبل عام واحد، كانت المواقع التي تعتمد على "شات جي بي تي" تستحوذ على 86.6% من إجمالي حركة المرور الموجهة إلى منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بحسب تقرير نشره موقع Android Authority واطلعت عليه "العربية Business". ويُعد هذا المؤشر من أهم المقاييس التي تُستخدم لمقارنة أداء المواقع داخل القطاع نفسه، ويعكس حجم الجمهور المتجه إلى كل منصة.

في ذلك الحين، احتل "جيميني" المركز الثاني بحصة لم تتجاوز 5.6% من إجمالي حركة المرور الخاصة بأكبر 10 مواقع للذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي نسبة بدت بعيدة للغاية عن منافسه الرئيسي. غير أنّ المشهد بدأ يتغير مع بروز روبوت الدردشة الصيني "ديب سيك" في أواخر عام 2024، والذي تجاوز "جيميني" لفترة قصيرة بعدما سجل حصة بلغت 6.1% قبل ستة أشهر، بينما تراجعت حصة "جيميني" إلى 5.9%.

لكن الزخم الذي أحاط بـ"ديب سيك" سرعان ما اختفى. فقبل ثلاثة أشهر فقط، هبطت حصته إلى 3.9%، ليعود خلف "جيميني" الذي بدأ يستعيد موقعه تدريجيًا في سوق يشهد تنافسًا شرسًا.

وفي الفترة نفسها، نجح "جيميني" في رفع حصته إلى 8.6%، ثم واصل الصعود ليصل بعد شهرين إلى 12.9%. وعلى الجانب الآخر، تراجعت حصة "شات جي بي تي" إلى 74.1% خلال الفترة ذاتها. واليوم تبلغ حصة "شات جي بي تي" من زيارات مواقع الذكاء الاصطناعي التوليدي 72.3%، فيما حلّ "جيميني" ثانيًا بنسبة 13.7%.

ورغم أن "شات جي بي تي" ما زال يتصدر بفارق كبير، إلا أن منحنى نمو "جيميني" يشير إلى أنه بات المنافس الأكثر جدية، وربما التهديد الأكبر لهيمنة "أوبن أيه آي" على هذا السوق المتسارع. ويُعد "جيميني" حالياً روبوت الدردشة الوحيد – إلى جانب "شات جي بي تي" – الذي تمكن من تجاوز حاجز 10% من إجمالي حركة المرور، في مؤشر واضح على حضوره المتنامي وثقة المستخدمين المتزايدة به.

ومع استمرار التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يتوقع محللون أن تشتد المنافسة بين الشركات الكبرى خلال الفترة المقبلة، في سباق يبدو أنه لم يعد محصورًا في التفوق التقني فقط، بل يمتد إلى استقطاب المستخدمين وتوسيع نطاق الاستخدامات العملية لهذه الروبوتات في الحياة اليومية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز