البث المباشر الراديو 9090
الهواتف في الفضاء
في خطوة تنهي عقوداً من "الانعزال التقني" فوق السحاب، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن تحول جذري في بروتوكولاتها الأمنية، يسمح لرواد الفضاء بحمل هواتفهم الذكية الشخصية (آيفون وأندرويد) لأول مرة في تاريخ المهمات الفضائية.

القرار الذي وصفه مراقبون بـ "التاريخي"، سيبدأ تفعيله رسمياً مع انطلاق مهمة Crew-12 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، يليه الاختبار الأصعب في مهمة Artemis II التي تستهدف التحليق حول القمر.

يهدف هذا التوجه، بحسب إدارة الوكالة، إلى منح الرواد نافذة إنسانية للتواصل مع ذويهم، وتوثيق اللحظات الفريدة بعدساتهم الخاصة لمشاركتها مع سكان الأرض.

لسنوات طويلة، خضع رواد الفضاء لقيود صارمة تلزمهم باستخدام معدات تصوير متخصصة (مثل كاميرات Nikon DSLR وأجهزة GoPro)، خضعت لاختبارات قاسية لمقاومة الإشعاع والضغط.

إلا أن القفزة الهائلة في جودة كاميرات الهواتف الحديثة جعلتها تتفوق تقنياً وعملياً على المعدات التقليدية التي باتت توصف بـ "المتأخرة" بسبب بطء إجراءات اعتمادها وتحديثها.

خلف هذا القرار تكمن تعقيدات هندسية؛ إذ تخضع هذه الهواتف حالياً لسلسلة من الاختبارات المكثفة التي تشمل:

ثبات البطاريات: لضمان عدم انفجارها أو تسريبها في بيئة الفراغ والضغط المنخفض.

مقاومة الإشعاع: حماية المعالجات الدقيقة من التلف الناتج عن الأشعة الكونية.

اختبارات الاهتزاز: التأكد من صمود المكونات الداخلية أثناء لحظات الإقلاع العنيفة.

بهذا القرار، تفتح  "ناسا" الباب أمام عصر جديد يصبح فيه رائد الفضاء "مؤثراً" (Influencer) ينقل تفاصيل الحياة خارج الكوكب بجودة "4K" من هاتفه الذي يحمله في جيبه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز