تطبيق ChatGPT
وجاء هذا التغيير بعد ملاحظات رصدها مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي تؤكد امتناع النماذج الذكية عن محاكاة البصمات الأدبية للكتّاب، وهو ما أيدته اختبارات ميدانية أجراها موقعا "Ars Technica" و"Engadget" المتخصصان في التكنولوجيا.
تحول في سياسات الاستخدام
وكشفت الاختبارات الحديثة عن تغيير ملموس مقارنة بوضع سابق أشار إليه تقرير لمنصة "No Latency"، حيث كان الروبوت يتجاوب سابقاً مع طلبات تقليد أساليب المؤلفين المتوفين تحديداً. إلا أن التحديث الأخير أظهر رفضاً قاطعاً لمحاكاة أي كاتب بغض النظر عن حالته.
وفي تجربة أقامها موقع "Engadget"، أُدخل أمر للنظام يطلب كتابة قصة غموض بأسلوب الروائية البريطانية الشهيرة أجاثا كريستي حول امرأة تحقق في اختفاء زوجها. إلا أن "ChatGPT" رفض تنفيذ الطلب، مُعللاً ذلك بأن أعمال كريستي لا تزال خاضعة لحماية حقوق الملكية الفكرية، مما يمنعه من إنتاج نص يتطابق مع أسلوبها بشكل مباشر.
إبداع مستوحى دون تقليد مباشر
ورغم هذا الرفض، لم يغلق البرامج باب الكتابة كلياً؛ حيث قدم بديلاً يقتضي كتابة قصة أصلية تعتمد على السمات العامة التي ميزت أدب كريستي—مثل التشويق والتعقيد الدرامي—ولكن بأسلوب بياني جديد يبتعد عن النسخ المباشر أو محاكاة بصمتها الخاصة.
ويرى خبراء ومحللون في القطاع التقني أن هذا الإجراء يأتي في إطار مساعي "OpenAI" لتفادي الدعاوى القضائية المعقدة التي تطالها من قِبل الكتّاب ودور النشر، والتي تتهم الشركة باستغلال أعمالهم الإبداعية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن مسبق. وتهدف الشركة من خلال هذه الخطوة إلى الموازنة بين حماية حقوق المؤلفين وإتاحة مساحة مرنة للإبداع المستوحى من السمات الأدبية العامة.