البث المباشر الراديو 9090
الملح
قال علماء إن رش الملح فى السماء على مسافة 11ميلا فوق كوكب الأرض يمكن أن يحد من وتيرة الاحتباس الحرارى.

وأوضحت دراسة العلماء أن خطة "الهندسة الجيولوجية" الأخيرة، قد توقف ارتفاع درجات الحرارة من خلال قيام جسيمات الملح بعكس طاقة الأشعة الشمسية باتجاه الفضاء، وبالتالى خفض درجة حرارة الأرض.

ويستند المفهوم الغريب على تأثير التبريد المماثل لثوران بركان فى الغلاف الجوى، ومع ذلك، فإن خطط الهندسة الجيولوجية هذه لا تخلو من الجدل، حيث يحذر بعض العلماء من أن تبريد الأرض بشكل اصطناعى لمواجهة الاحتباس الحرارى العالمى، يمكن أن يدمر كوكبنا حال توقف العملية فجأة.

ويُنظر إلى الهندسة الجيولوجية على أنها مثابة "الخطة B" ضد تغير المناخ، التى يمكن إدخالها حيز التنفيذ حال فشلت الاتفاقيات العالمية بشأن الحد من غازات الاحتباس الحرارى.

واقترح خبراء سابقون أن يقوم منطاد هيليوم عملاق بضخ قطرات من الكبريتات وجسيمات الهباء الجوى فى الستراتوسفير، كما يوجد أيضا خطة أخرى غريبة الأطوار، تضمنت إطلاق مرآة عملاقة فى الفضاء لعكس أشعة الشمس، حسبما ذكرت The Times.

واقترح روبرت نيلسون، الباحث البارز فى معهد الكواكب الأمريكى للعلوم، الخطة الأخيرة فى مؤتمر عُقد بولاية تكساس الأمريكية، ووردت الفكرة فى ذهن روبرت، أثناء دراسة كوكب قزم يسمى "Ceres"، وهو أكبر جسم فى حزام الكويكبات، يتميز بوجود بقع بيضاء يُعتقد أنها ناتجة عن المحلول الملحى.

وأدرك الدكتور نيلسون، أنه يستطيع خلق بقع بيضاء مماثلة على الأرض، باستخدام كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام العادى، وقال إن رش ملح الطعام فى طبقة التروبوسفير العلوية، سيجعل الغلاف الجوى أكثر بياضا ولن يؤثر سلبا على أنظمة الطقس.

كما درس الباحث إمكانية استخدام أكسيد الألومنيوم وثانى أكسيد الكبريت، الذى ارتبط بأسباب الإصابة بأمراض الرئة وهطول الأمطار الحمضية.

واقترح نيلسون اختبار فرضيته فوق منطقة من المتوقع تأثرها بتغير المناخ بشكل شديد، وقال موضحا: "فى حين أن نتائج أبحاثنا واعدة للغاية، إلا أننا فى بداية البحث والعمل الإضافى اللازم لفهم مدى إمكانية تحقيق تأثيرها المفترض فى الغلاف الجوى، وحتى لو نجحت، سيكون الأمر مثابة مسكّن وليس حلا نهائيا".

ومع ذلك، حذر ماثيو واتسون، وهو خبير فى الهندسة الجيولوجية بجامعة بريستول، من أن الكلور يمكن أن يكسر طبقة الأوزون مثل الكلورفلوروكاربونات، كما حذر من تأثير الملح على تشويه تشكيل السحب.

وحظيت مقترحات بعض العلماء برش مواد كيميائية، مثل الكبريت، عاليا فوق الأرض من الطائرات، باهتمام كبير كوسيلة رخيصة نسبيا، تكلف ما بين مليار و10 مليارات دولار سنويا.

ولكن فى وقت سابق من هذا الشهر، كشف تقرير للأمم المتحدة أن رش جسيمات فوق الأرض كطريقة لإبطاء الاحتباس الحرارى العالمى، قد لا يكون أمرا ممكنا، ويمكن أن تكون هذه الهندسة الجيولوجية "غير مجدية اقتصاديا واجتماعيا ومؤسسيا"، وفقا لمسودة حصلت عليها رويترز تغطى مئات الصفحات عن مخاطر الجفاف والفيضانات وموجات الحر والعواصف القوية.

ومن المقرر أن يتم نشر المسودة، التى أعدتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ "IPCC"، حول طرق الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فى أكتوبر المقبل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز