البث المباشر الراديو 9090
العودة إلى المستقبل
قال دكتور مايل جو، أحد علماء جامعة نانيانج التقنية (NTU) فى سنغافورة: "التفكير فى المستقبل يدفعنا لمواجهة مجموعة واسعة من الاحتمالات التى تتطور بشكل كبير مع التقدم المستقبلى".

ونتيجة للتفكير في المستقبل طور العلماء جهاز "العودة إلى المستقبل" الذى يمكنه التنبؤ بالوقائع البديلة والأحداث المستقبلية المحتملة، من خلال إنشاء كمبيوتر كمى يمكنه توقع احتمالات مختلفة للمستقبل.

ويعمل الجهاز فى نطاق دون ذرى، ويمكنه "توليد أو إنتاج" مجموعة واسعة من الأحداث المستقبلية المحتمل وقوعها فى لحظة ما، عند اتخاذ قرار ما، ويستعرضها للشخص، كما لو كان يبحث فى سلسلة من الكرات البلورية المختلفة، معتمدا على محاكاة 16 جدولا زمنيا للفوتونات أو "الحزم الضوئية" فى مواقع مختلفة.

وبالنسبة للعلماء، فإن هذا الإنجاز يعد دليلا عمليا على غرابة ميكانيكا الكم، وهى مجموعة القواعد التى تحكم العالم دون الذرى، وأوضح الباحثون أن الكمبيوتر يقدم مجموعة من الاحتمالات التى قد تحدث، ولكن لا يعنى أن هذه الأحداث ذاتها ثابتة أو غير قابلة للتغيير، فهى مجرد احتمالات ممكنة الحدوث.

وأوضح جو: "على سبيل المثال، حتى لو كان لدينا احتمالان فقط  للاختيار من بينهما كل دقيقة، فى أقل من نصف ساعة هناك 14 مليون مستقبل ممكن، وفى أقل من يوم يتجاوز العدد عدد الذرات فى الكون".

وأدركت مجموعة البحث أنه، على نطاق أوسع بكثير، يمكن للكمبيوتر الكمى فحص جميع الأحداث المستقبلية المحتملة لعملية اتخاذ القرار، ويقوم بذلك عن طريق وضعهم فى "التراكب الكمى"، وهو نوع الفراغ الذى تحدث فيه حالات محتملة مختلفة فى وقت واحد.

وأدى الجهاز الجديد إلى فرضية "العديد من العوالم"، وهى فكرة تتمثل فى وجود أكوان لا تعد ولا تحصى، تتعايش بالتوازى مع مصير مختلف.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز