نزيف الدم
وأشار الباحث يوناتان تيكليب، فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، إلى أن الهدف من ذلك هو تسخير تقنية تسمى علم المغنطيسية، باستخدام مغناطيسات للحد من تدفق الدم فى الأوردة والشرايين المصابة، وبالتالى توفير الوقت للأطباء.
وأضاف يوناتان أن فى حال نجاح التقنية الجديدة المطورة، فإنها ستساعد فى إنقاذ أرواح لا حصر لها، لأن الإصابات المؤلمة هى القاتل رقم واحد للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما فى جميع أنحاء العالم، مع 30-40 ٪ من الوفيات الناجمة عن فقدان الدم.
وتعتمد الآلية الجديدة على تقنية مستخدمة فى امتصاص الصدمات للسيارات عالية التقنية، حيث تستخدم الحقول المغناطيسية المتغيرة لتغيير لزوجة السوائل، وعندما يتم تشغيل شدة المجال المغناطيسى، تصبح هذه السوائل أكثر لزوجة، وعن طريق ضبط المجال المغناطيسى باستمرار، من الممكن جعل ممتصات الصدمات التى تتعامل مع التضاريس الوعرة أفضل من تلك التقليدية.
وعندما يمر الدم المحتوى على الحديد عبر حقل مغناطيسى، فإن جزيئات الحديد التى تحقن فيها تصل إلى سلاسل يمكن وضعها فى مكانها لتشكيل جلطة اصطناعية تقطع الأوعية الدموية وتبطئ النزيف، والأفضل من ذلك، أن جزيئات الحديد تسد الأشعة السينية، حتى تتمكن من رؤية أين ينتهي بها الأمر.
وفى إحدى التجارب التى استخدمت وعاء دمويا صناعيا، أوضح الباحثون انخفاض متوسط معدل فقدان الدم بعامل خمسة.
وأضافوا أن هذه التقنية لن تنجح فى جميع أنواع النزيف، فإذا كانت الإصابة فى وعاء رئيسى يغذى الدماغ، فإن إيقافه سيؤدى إلى تلف الدماغ بسرعة، لكن ذلك سيعمل بشكل جيد على إصابة أحد الأطراف، حيث يمكن للنسيج البقاء على قيد الحياة دون دماء جديدة لفترة طويلة.