طائرة درون تطلق الأقمار الاصطناعية
وأوضحت الشركة، بحسب "سكاى نيوز"، أن طائرة "الدرون" التى يقارب طولها 26.8 أمتار، أُطلق عليها اسم "Ravn X"، وهى مستقلة فى عملها بشكل تام، ومن مزايا هذه الطائرة المتقدمة أنها تستطيع الإقلاع والهبوط على مدرج يقارب طوله كيلومترا ونصف، أى أنها لا تتطلب بنية تحتية معقدة حتى تنجز الرحلة المطلوبة منها.
وتعمل الشركة فى إطار شراكة مع قوة الفضاء الأمريكية، وهى أحد فروع القوات المسلحة للولايات المتحدة.
وتركز مشاريع الشركة على أنظمة الطيران والفضاء المستقلة، إضافة إلى تحسين عدد من الأمور اللوجستية.
وتقلع الطائرة من مدرج صغير، وعندما تبلغُ علوا مرتفعا، تتخلص من الصاروخ حتى يأخذ الشحنة صوب الوجهة المطلوبة فى مدار الأرض المنخفض.
وعقب إنجاز هذه المهمة، تعود طائرة "الدرون" إلى الأرض بشكل سريع وتركن نفسها فى المكان المخصص لذلك.
فى غضون ذلك، يرتقب أن يجرى إطلاق أول قمر اصطناعى باستخدام هذه "الدرون" المتقدمة فى سنة 2021.
وسيجرى هذا الإطلاق، فى إطار برنامج قوة الفضاء الأريكية لإطلاق القمر الاصطناعى الصغير "أسلون 45".
وتتيح هذه التقنية إرسال الأقمار الاصطناعية صوب الفضاء بدون طيار ولا منصة إطلاق ولا صاروخ كبير، وهذا الأمر يعنى تقليل التكلفة بشكل كبير.
فضلا عن ذلك، ستصبح عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية أقل خطرا على حياة الطيارين المحترفين الذين يشاركون فيها، لأن "الدرون" هى التى ستتولى المهمة مستقبلا.
ويقول الخبراء إن طول هذه "الدرون" يعادل حافلتى مدرسة، وبوسعها أن تحمل أقمارا اصطناعية بوزن يزيد عن 500 كيلوجرام أى نصف الطن، وهو أمرٌ يشكل تقدما كبيرا، فى صناعة الفضاء والطيران.
ويوضح الخبراء، أن مهام هذه الطائرة لا تقتصر على الأغراض العسكرية فقط، بل ستعين العلماء على وضع مستشعرات فى الفضاء من أجل إجراء تجارب علمية دقيقة.
ويؤكد مسؤولون عسكريون أمريكيون، وجود حاجة فى البلاد إلى وصول سهل نحو المستوى المنخفض من الفضاء، من خلال أنظمة مستقلة كطائرة "الدرون".
ويقول جاى سكليوس، وهو المدير التنفيذى لشركة الفضاء الأمريكية، إن هذا المشروع الطموح سيقلص فترات الإطلاق من سنوات إلى أشهر، بل وإلى دقائق، عندما يطلب العملاء ذلك "وهذا ضرورى لتحسين الحياة على الأرض وحماية الأرواح".