البث المباشر الراديو 9090
سكان غزة يعيشون فى الظلام
فى عرف التنظيمات الدينية المسلحة، فإن الحكم لا يعنى سوى الخضوع التام لها ولو كانت فاشلة، فيما تعتبر تلك الكيانات أن تجرؤ أى مواطن بالمطالبة بحقوقه جريمة قد تكلفه حياته.

حماس، الذراع العسكرية الفلسطينية للإخوان، تحكم غزة وفق تلك العقلية الغليظة حرفيًا، وذلك منذ انقلابها الدموي على السلطة الفلسطينية في العام 2007، حيث اجتزءت ساعتها القطاع لولايتها بقوة السلاح.

على هذا النحو تتفاقم المشاكل اليومية المعيشية للمواطنين دون حل، كما أن الاعتماد على اقتصاد التهريب والأنفاق، وبخاصة بعد قيام مصر بتدمير الآلاف من الأخيرة لخطورتها على الأمن القومي المصري، لم يعد كافيًا.

ورغم الشتاء القارض والحاجة إلى الطاقة للتدفئة، تتفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة يوماً بعد يوم دون أدنى اكتراث بمعاناة المواطنين الناجمة عن العجز الخطير في الطاقة الكهربائية، ومن دون أدنى أمل بتحقيق تحسن، ولو طفيف، في مستوى الخدمات الكهربائية اللازمة لحياة السكان ولا يمكن أن تستقيم حياتهم الطبيعية بدونها، وفق المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان.

وفى المقابل، وحسب بيان للمركز حصل "مبتدا" على نسخة منه، يستمر تبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي، وتحميل كل طرف من أطراف الانقسام السياسي للطرف الآخر المسؤولية عن التدهور الحاصل فى إمدادات قطاع غزة بالكهرباء، دونما اكتراث بمعاناة أكثر من 2 مليون فلسطينى هم سكان القطاع، ودونما اعتبار لأكثر من 130 شخصاً قضوا بسبب البحث عن مصادر بديلة للكهرباء.

وكما جاء بالبيان، ووفقاً لمتابعات المركز يعانى المواطنون في كافة أنحاء القطاع من خفض ساعات وصل الكهرباء إلى 4 ساعات يومياً فقط، فيما اشتكى العديد من سكان المناطق والأحياء في قطاع غزة بعدم وصول التيار الكهربائي إلى منازلهم ومصالحهم الاقتصادية أكثر من 4 ساعات على مدار 48 ساعة. وقد أعلنت شركة توزيع كهرباء غزة بتاريخ 7/1/2017، أن العجز في الطاقة ازداد بعد توقف المولد الثاني في محطة التوليد. وأشارت في بيان صحفي لها، إلى أن العجز وصل إلى 438 ميجاوات (73%)، وأن ما يحتاجه القطاع 600، متوفر منها فقط 147 ميجا وات (27%).

وأكدت الشركة أن مهمتها تنحصر في استلام الكميات المتوفرة وتوزيعها، ولا يوجد جدول ممكن تحديده في عملية التوزيع، مشيرةً إلى أن توفير الكميات تعود مسؤوليته على الجهات الحكومية.

حسب البيان، بات من الواضح أن الجهات المشرفة على قطاع الكهرباء في قطاع غزة لا تمتلك أية حلول حقيقية تعمل في الحد الأدنى على التخفيف من حدة نقص إمدادات الكهرباء في القطاع، ما يشير إلى فشلها في إدارة هذا القطاع الحيوي والهام لحياة نحو 2 مليون فلسطيني، باتوا يتحملون تكلفة مالية تصل غالباً إلى 3 أضعاف ما كانوا يدفعونه قبل الانقسام السياسي، ورغم ذلك لا يحصلون على رُبع الطاقة الكهربائية المطلوبة.

وقد بات الهم الشاغل لمواطني القطاع البحث عن وسائل طاقة بديلة، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا جراء استخدام المولدات الكهربائية، أو الشموع لتعويض النقص الدائم فى إمدادات الكهرباء.

وتضرر جراء تفاقم أزمة الكهرباء أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في كافة المراحل التعليمية في القطاع، والذين ازدادت معاناتهم مع بدء الامتحانات نهاية الفصل الدراسى للعام 2016 - 2017.

ويكابد السكان الذين يقطنون في البنايات السكنية متعددة الطبقات بسبب تقييد حركتهم، وتضارب برامج إيصال المياه مع فترات وصل الكهرباء المحدودة يومياً.

كما تسببت أزمة الكهرباء في تدهور العمل في المنشآت الصناعية التي تعتمد في آلية انتاجها على الطاقة الكهربية، كما قلصت المنشآت التجارية ساعات عملها، وأدى ذلك إلى مزيد من التدهور الاقتصادي الذي يعاني منه قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات.

وفى الأخير يشدد المركز، على أن أزمة الكهرباء أزمة سياسية بامتياز، وأنها نتيجة مباشرة لغياب التوافق الفلسطيني واستمرار المناكفات السياسية (بين فتح وحماس)، رغم وجود حكومة التوافق الوطني، داعيًا الأطراف المسؤولة عن إدارة ملف الكهرباء عدم زج المواطنين فى أتون الصراع السياسى، وعدم التضحية بحقوقهم من أجل مصالح سياسية لأى طرف من الأطراف.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً