البث المباشر الراديو 9090
لمؤتمر الدولى للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
انطلقت أعمال اليوم الأول من مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فى دورته الـ27 بأحد فنادق القاهرة، تحت عنوان "دور القادة وصانعى القرار فى نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات"، برئاسة الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، ورئيس المجلس.

وخلال كلمته فى الجلسة الافتتاحية، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن المؤتمر يأتى إيمانًا بالمسؤولية المشتركة والتضامنية فى نشر ثقافة السلام والتسامح، وتأصيل فئة العيش المشترك، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة التحديات والإرهاب والفكر المتطرف.

وأضاف: "إن خطر الإرهاب لم يعد قاصرًا على المنطقة الجغرافية أو مناطق بعينها دون الأخرى، بل صار عابرًا للحدود والقارات بشره المستطير، سواء من خلال تنفيذ العمليات الإرهابية، أو بث السموم الفكرية عبر وسائل التواصل الحديثة، والعصرية، والتى لا تحددها حدود مكانية، أو تستوقفها منصات صواريخ".

وتابع وزير الأوقاف: "لا شك أن وجود إرادة سياسية قوية لمواجهة الإرهاب يعد أمرًا حيويًا ومحركًا رئيسًا لسائر المؤسسات الدينية، والتربوية، والثقافية، والأمنية، والعسكرية، فالأمة الإسلامية فى حاجة إلى تضافر كل الجهود على مستوى كل دولة، حتى تُحفظ الإنسانية جمعاء من شرور الإرهاب الغاشم، وترسيخ أسس المواطنة المتكافئة".

واستطرد: "جميع الأديان والأعراف السماوية تحترم حق الإنسان فى الحياة الكريمة دون تفرقة على أساس الدين، أو اللون، أو الجنس، أو العِرق، فالدولة التى آمنت بالتنوع، وأرست أسس المواطنة المتكافئة فى الحقوق والواجبات، هى أكثر الدول استقرارًا وتقدمًا وتحقيقًا للتنمية".

وتابع: "الدول التى وقعت فى براثن الإرهاب والصراعات المذهبية، أو الطائفية هى الأكثر تمزقًا وتشتتًا، لذا يتطلب العمل منا جميعًا لصالح الإنسان والإنسانية، واعتماد التواصل الحضارى، والإنسانى، بديلًا للصراع والإقصاء والرفض".

ومن جانبه، قال الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية: "إنه لا يخفى على الجميع ما يمر به العالم من هجمة شرسة يتبناها الارهابيون الذين بنوا فكرهم على جملة من الفتاوى الشاذة التى لا تصمد أمام العلم القويم".

وأضاف، خلال كلمته فى المؤتمر: "الأزهر، ودار الافتاء، وعلماء المسلمين الرسميين قاموا بتفنيد هذه الأفكار، ولكن نحن فى حاجة إلى جانب ذلك إلى التعاون من جميع الجهات، فقد أرسل الرسل رحمة للعالمين وتوج على رأس الرحمة رسول الله محمد".

وتابع: "أول آية من القرآن هى البسملة، والتى تحمل صفة الرحمة والثانية الحمد فى قول الله الحمد لله رب العالمين فى الفاتحة وأن الاسلام كما الأديان كلها تدعوا للسلام والوئام، ولذا فإنى أناشد كل مؤسسة دينية رسمية تحمل مسؤوليتها وألا تتكاسل وأن تعطى صورة حضارية للإسلام، فكل التحديات ستتضاءل أمام قيامنا بواجبنا".

وفى السياق ذاته، قال محمود الشريف، وكيل أول مجلس النواب، ونقيب الأشراف: "إننا نعمل كسياسيين وبرلمانيين مع المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف لمواجهة التطرف والإرهاب الذى لا يشكل خطرًا على دولة بعينها أو منطقة بعينها، بل العالم والإنسانية جمعاء، فالإسلام رفض أى شكل من أشكال العنف، والتطرف، والإرهاب، فهذا ليس له صلة بالإسلام".

وأضاف: "كثير من المتطرفين تحدثوا باسم الدين وهو منهم براء فديننا دين السلام، والأديان كلها تدعو إلى السلام، والإنسانية كلها تدعو إلى الإسلام، والنبى، صلى الله عليه وسلم، ربَّى أمته على الأخلاق والمعاملة الحسنة، فهو يؤصِّل لنا فقه التعامل السلمى، وحب الخير للناس، ولا يكتمل إيمان المرء إلا إذا أحب الخير لغيره ويجب أن نعلم أن كف الأذى عن الناس صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة".

ومن جانبه، قال الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب: "إن الإسلام دين سلام ومحبة ولا يعرف التطرف ولا التعصب ولا التشدد على الإطلاق، ولم لا والمولى سبحانه وتعالى يقول عن نبيه الكريم فى كتابه العزيز: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

وأشار إلى أن وزارة الأوقاف "تأتينا بكل ما نحتاج ونصبو إليه، مع الأزهر الشريف الذى يحمل فقه السنة بأكمله، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء".

وعلى صعيد متصل، قال الشيخ عبداللطيف دريان، مفتى جمهورية لبنان، أن الأزهر الشريف، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف مؤسسات دينية عريقة وتمثلنا جميعًا.

وأضاف: "مصر تثبت دائمًا على مر الزمان والظروف والأحوال أنها الدولة الأكبر لحمل هم القضايا العربية والإسلامية، ومؤسساتها الدينية تقيم كثيرًا من المؤتمرات للدفاع عن الإسلام، وجميع الاديان والاستقرار فى الأوطان ومن أجل مواجهة الإرهاب والتطرف وتصحيح مفاهيم الدين وإبراز سماحة ديننا أمام أفكار المتطرفين".

وتابع: "هذه المؤتمرات تضعنا على الطريق الصحيح والسليم من أجل أمننا وأوطاننا التى تعانى من خطر، وأدياننا التى تعانى من ذات الخطر، وهو ما يستدعى الخروج من التنظير للتطبيق على أرض الواقع فلم تعد مجتمعاتنا أحادية العيش، وأكثر دول العالم صارت متعددة الأعراق، وكيف يمكن التعايش رغم الاختلاف وهذا ما لابد من توضيحه".

واستطرد: "النبى محمد هو نبى الرحمة والقيم الأخلاقية والتسامح والاعتراف بالآخر وكنت أقول دائمًا لإخواننا فى لبنان إن المسيحيين أصدقاء المسلمين، وأن المسلمين الأوائل لجأوا لملك الحبشة بتوجيه من نبى الإسلام، فتحت مأمورون بالحوار ويعد لنا تكليفًا شرعيًا بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لتعارفوا".

جدير بالذكر، أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر تغيب عن حضور المؤتمر للعام الثانى على التوالى عن حضور افتتاح مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وكلَّف الدكتور محيى الدين عفيفى، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالحضور نيابة عنه، كما شهد المؤتمر حضور قيادات جامعة الأزهر ودار الإفتاء المصرية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً