إسعاد يونس
وقالت إسعاد يونس إن طبق الفتة هو صدقة الفقير، وهو فى الوقت نفسه أكلة الملوك من الدرجة الأولى، وهو الطبق الأشهر والأهم والأول والأخير فى عيد الأضحى المبارك بالنسبة للمسلمين، وكذلك بالنسبة للمسيحيين فى عيد القيامة.
وأضافت: طبق الفتة واحد من أهم الأطباق اللى بتظهر براعة ست البيت رغم انه يبان بسيط، ولكن تفاصيله كتير، وبينتشر فى منطقة الشرق الأوسط فى مصر والشام والعراق وتركيا وقبرص، وأنواعها كتير ومش أهمها الرز بالمناسبة، وأصلها أساسها كلمة "الفت" يعنى تكسير العيش لقطع صغيرة، وكتير من أنواعها مفيهاش رز، وفيه فتة بتنجان وفتة لحمة وفتة فراخ، وبيبقى فيها إضافات كتير منها الزبادى والصنوبر المحمر والتقلية والبهارات.
بيعتقد البعض ان أصل الفتة عربى أو عثمانى، والبعض بيعتقد ان أصلها فاطمى، لكن أصل الفتة الحقيقى بتحكيه نقوش موجودة على معبد "سنوبك" اللى بتحكى حكاية "كارة" الكاهنة المصرية اللى دبحت خروف وحشته بالبرغل والبصل وزينته بالبتنجان المقلى وفتتّت قطع العيش وأضافت لها مرق وتوم وخل وبصل وقطعت الخروف ووزعته فى عيد الإله، وهنا كانت بداية الفتة فى التاريخ.
الفتة طبق مصرى قديم عرفه المصريين فى الأعياد، وإضافة الرز للفتّة بدأت فى عصر محمد على، وفى العصر الفاطمى بقى كانت الفتة للركب، عشان كان الخليفة فى عيد الأضحى يلبس لبس العيد ويروح فى موكب كبير لغاية "المنحر" ويدبح 31 أضحية ويتعمل فتة كتير وكل صينية يتحط عليها نص أضحية بحالها، وتمتد الموائد بطول القاهرة والناس بتاكل فتة لمدة 3 أيام.
وجه المماليك وبطلوا مواكب الخليفة، لكن مقدروش يخلوا المصريين يبطلوا حكاية الفتة لأن الموضوع جذوره عند المصريين أكبر بكتير من الفاطميين، ودى جذور حضارية تمتد لآلاف السنين، ويدوم العز ويجعله عامر.