البث المباشر الراديو 9090
إسعاد يونس
تحدثت الإعلامية إسعاد يونس فى برنامجها "زى مبؤلك كده" المذاع على "الراديو 9090" عن أصل مصطلح التكية.

قالت إسعاد: "ما هى مش تكية السيد الوالد يعنى، آه بنسمع تكية دى فى وسط كلامنا مقرونة كده يعنى بنوع من التنبيط ودلالة على المال السايب والتنبلة والصرف من غير عمل ولا إنتاج لحد ما الكلمة بقى ليها مردود سلبى فى ذهننا كده، بس الحقيقة بقى، إن التكايا جمع تكية وماكنتش أبدا عمل سلبى ولا الهدف منها حاجة بطالة أبدا، بالعكس بقى التكايا دى فى مصر القليوبية والمملوكية والعثمانية كانت تاج العمل الخيرى والأهلى، آه والله العظيم زى مبؤلكم كده، يعنى لما حد يبى مطرطرش أوى فى عمايل الخير وغنى غنى فاحش كمان قوم يقرر ينشئ تكية، لأن التكايا كانت حاجة كبيرة جدا من كل ناحية".

وأضافت: "إن كان مثلا من ناحية المساحة فبعض التكايا كان بيوصل مساحتها لألفين ذراع، ومن ناحية البنيان أضخم المبانى فى العصور الملكية والعثمانية كانت الخانقة والتكايا بعد المساجد الكبيرة، ده غير بقى أن البنيان كان بيبقى فخم بجد مش حى الله مبنى كده وخلاص، لا لا صحن ضخم بيضم مجموعة إيوانات على الجوانب وغرف للإقامة ومطبخ وقاعات للذكر وقاعات للدراسة، والمبنى كان يبقى مقبب كده وليه مجموعة قباب يعنى، قبة كبيرة، والصحن الرئيسى وقباب أصغر للدراويش، وقباب أصغر للقاعات، لو تشوفوا المنظر ده كان جميل جمال".

وتابعت: "التكايا بقى كانت شكل من أشكال التكالف الاجتماعى، الهدف منها مش الأكل والمرعى وقلة الصنعة، لا حاجة كده شبه موائد الرحمن، مكان للفقراء والمحتاجين والمسافرين يكلوا ويشربوا ومأوى للمشردين من البرد وبهدلة الشوارع، مصر فى زمن التكايا كانت دولة غنية وهدفه أن فقراء المناطق القريبة والبعيدة يجوا يعيشوا ويشتغلوا فيها، كتير من المهاجرين دول كانوا بيجوا على الحميد المجيد ببؤجة وفى بيجوا بالهدوم اللى عليهم، فى البداية التكايا كانت بتكون ملجأ للمهاجرين والمسافرين دول، أكل وشرب ومأوى لحد ميلاقوا مصدر دخل، وهما كمان مكانوش بيقعدوا ويأنتخوا ويبلطوا فى الخط، كانوا بيروحوا يلاقوا شغل ومسكن ومصدر دخل".

وأردفت قائلة: "التكايا كمان كان بيتصرف عليها من الأوقاف وليها حصة أو نصيب من ميزانية الدولة، والميسورين كانوا بيوقفوا أطيان وجناين وبيوت ونخل وإيرادات زرايب على التكايا دى وعلى العمارة بتاعتها والصرف عليه، وأشهر تكايا فى مصر تكية وقبة الكلاشنى وتكية السلمانية والسلطان محمود وبعدين تكية الرفاعية، ومن أشهر التكايا العثمانية فى مدينة القاهرة التكية السليمانية اللى أنشأها الأمير العثمانى سليمان باشا، والتكية الرفاعية ببولاق ودى بقى تخص طائفة الرفاعية الصوفية، ومن أشهر التكايا العثمانية، اللى هى لسة مستخدمة لحد دلوقتى وبيشغلها مسرح الدراويش، دى تكية الدراويش المولوية نسبة إلى الدراويش المولوية إحدى طوائف الصوفية العثمانية، ومسرح الدراويش ده هو تابع لقطاع المسرح بوزارة الثقافة المصرية، شوف لما كانت وزارة الثقافة بتهتم بالحاجات دى وبتضمها ليها، واللى ماشف عرض المولوية بالمناسبة فاته كثير أوى، حاجة كده إبداع مطلق، وربنا والله زى مبؤلكم كده".

وختمت بقولها: "نشاط التكايا المصرية دى امتد لخارج الحدود، فبلاقى محمد على باشا أمر بإنشاء التكية الحجازية فى مكة والمدينة وجدة، وكانت تعنى بأهل الحجاز والحجاج والمعتمرين وكان بيوصل عدد السكان المستفدين منها يوميا حوالى 400 فرد، وبيوصلوا فى موسم الحج لأكتر من4 آلاف شخص يوميا، التكايا كمان كانت بتقدم خدمات صحية وعلاج لأهل الأحياء المجاورة ليها، وكان الأطباء والصيادلة ليهم مكان معلوم فى التكية، طب ونبى يارتها تبقى تكية، هى التكية حاجة بطالة بذمتكم، حكم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز