صالح سليم
صالح.. المايسترو، الرمز، الأب الروحى، كل هذه ألقاب تخصه وحده، وبدأت حكاية محمد صالح محمد سليم مع الأهلى عندما انضم لصفوف فرق الناشئين عام 1944 قبل أن يصبح أحد أعمدة الفريق الأول فى أواخر الأربعينيات، ليقود جيلاً ذهبياً ساهم بقوة فى بناء قاعدة بطولات الأهلى بالفوز بدرع الدورى العام 9 أعوام متتالية كرقم قياسى لم يتكرر.

وسجل صالح سليم ما يقرب من 100 هدف بالفانلة الحمراء ساهمت فى حصوله على حوالى 20 بطولة كلاعب حتى اعتزاله عام 1967.
وكان اعتزاله بمثابة بداية جديدة من العطاء خارج الملعب، حيث عمل صالح مديراً للكرة عامى 1971 و1972 ثم فاز بانتخابات رئاسة الأهلى عام 1980، وقاد المايسترو من كرسى الرئاسة الأهلى لتحقيق العديد من الإنجازات والبطولات فى فترة الثمانينيات، أهمها الفوز بدورى أبطال إفريقيا للمرة الأولى عام 1982.

وانتهت فترة رئاسته الأولى أواخر عام 1988 ولكنه سرعان ما عاد لبيته فى 1992 لولاية ثانية استمرت 10 سنوات بنى فيها صالح قاعدة الاستقرار التى ساهمت فى زيادة حصيلة الأهلى من البطولات وارتفاع أسهمه حتى نال بجدارة لقب "نادى القرن".
وهناك العديد من المقولات التى ارتبطت بصالح سليم تكشف مدى حبه واحترامه للنادى الذى ينتمى إليه وتقديره لرموز النادى واعتزازه بنفسه، نذكر منها المقولة الأطول عمرًا والتى تترد حتى الآن وهى "الأهلى فوق الجميع".. المقولة التى تحولت إلى مبدأ أرساه صالح سليم.
وكان المقصود بها أن الأهلى فقط فوق كل أبنائه، ومصلحة النادى تفوق أى مصالح شخصية لأى من المنتمين له.
وظل صالح سليم مخلصًا لمختار التتش، ولم ينكر أنه صاحب فضل لما وصل إليه فيقول "مختار التتش هو أستاذى ومن علمنى حب الأهلى.. ولولا التتش لما كان صالح سليم"، وهو الاعتراف بالجميل الذى رافق مشوار صالح منذ اليوم الأول، لاعبًا وإداريًا ورئيسًا للأهلى.
ومن المواقف التى تعكس ارتباط المايسترو بالأهلى عندما رفض الذهاب إلى منافسه التقليدى الزمالك لتقديم التهنئة على الفوز بلقب الدورى، وقال"أذهب لأهنئ الزمالك؟ لا طبعاً.. سيعتقدون أنني خذلت جماهيري وناديي وذهبت للاحتفال بفوز المنافس.. وحاول تبسيط الأمر بخفة دمه المشهودة، عندما يقول، وممكن يطلعوا إشاعة إنى "زملكاوى"!
يأتى ذلك رغم علاقة الصداقة التى ربطت صالح برموز الزمالك إلا أنه رفض الذهاب لنادى الزمالك لتهنئته بلقب إحدى البطولات التى حققها احتراماً لجماهير الأهلى.