شهدت المحاور الحيوية في قلب القاهرة، وتحديداً منطقتي رمسيس والعباسية، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، موجة من الأمطار المتفاوتة الغزارة التي أعادت للأذهان أجواء الشتاء القارس، مغيرةً ملامح الحركة اليومية في اثنين من أهم مراكز الثقل المروري بالعاصمة.
ويعتبر ميدان رمسيس نبض العاصمة ومحركها الرئيسي، وقد رسمت الأمطار فيه لوحة تجمع بين الجمال البصري والتحدي اللوجستي، وبدأت الأمطار بهطول رعدي مفاجئ في منتصف الظهيرة، وتسابق آلاف المواطنين للاحتماء تحت المظلات الخرسانية للمباني العريقة ومداخل مترو الأنفاق، بينما استمرت حركة القطارات والمترو بانتظام لتكون الملاذ الدافئ للمسافرين بعيداً عن تقلبات الجو.
وعلى بعد مسافة قصيرة، عاش حي العباسية العريق تفاصيل مناخية أكثر حدة، فتلبدت سماء العباسية بسحب ركامية داكنة بدت وكأنها تلامس مآذن المساجد وقباب الكنائس التاريخية، وحجبت أشعة الشمس تماماً، مما أدى لانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة لتصل إلى 16°C.
وشهدت الشوارع المحيطة بـ "جامعة عين شمس" و"الكاتدرائية المرقسية" زخات مطرية منتظمة، غسلت أوراق الأشجار الكثيفة التي تميز الحي، ومنحت الطلاب والمارة تجربة تجول شتوية فريدة، وتحول "ميدان العباسية" إلى بؤرة من النشاط المروري الحذر، حيث التزم السائقون بتهدئة السرعة نظراً لزوجة الطريق وتراكم المياه البسيط في بعض النقاط المنخفضة.
وأمام هذا الأمطار تحركت الأجهزة التنفيذية لمحافظة القاهرة وشركة الصرف الصحي بشكل استباقي، فشوهدت سيارات شفط المياه والبدالات تتمركز عند النقاط الحيوية مثل "نفق السبتية" في رمسيس ومطالع "كوبري العباسية"، لضمان سحب تجمعات المياه أولاً بأول، وانتشر رجال المرور بملابسهم الفسفورية المخصصة للأمطار في تقاطعات "شارع رمسيس" و"امتداد رمسيس بالعباسية" لتوجيه حركة السير ومنع أي اختناقات مرورية ناتجة عن تعطل بعض المركبات، وباشرت فرق الطوارئ متابعة بالوعات الأمطار لضمان عدم انسدادها، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة في حركة النقل العام.