فيضانات السودان
وبالتزامن مع الجهود الشعبية والرسمية التى تبذل لمنع تكرار أضرار فيضانات العام الماضى، هطلت يومى الجمعة والسبت أمطار تبعتها سيول غزيرة، مما أحدث أضرارا بالغة فى عدد من مدن ومناطق البلاد، وحولت معظم شوارع وأحياء العاصمة إلى بحيرة من المياه.
وبحسب "سكاى نيوز"، تضاربت الأنباء حول الخسائر البشرية والمادية، ففى حين تحدثت تقارير عن وفاة أكثر من 30 شخصا فى مختلف أنحاء البلاد، إلا أن الأرقام الرسمية تتحدث عن أقل من 10 حالات وفاة منها 6 حالات بولاية الجزيرة.
ورصد ناشطون انهيار أكثر من ثلاثة آلاف منزل بشكل جزئى أو كلى فى عدة مناطق من بينها مدينة الباوقا فى ولاية نهر النيل، وشيخ شريف فى الولاية الشمالية والفاو فى شرق البلاد.
وتعانى المدن السودانية من ضعف كبير فى البنيات التحتية مما يؤدى إلى مضاعفة آثار الأمطار والفيضانات، وتتزايد المخاوف أكثر فى ظل تردى الخدمات الصحية والنقص الحاد فى الأدوية والمعينات الطبية، إضافة إلى تردى الطرق القومية الرابطة بين مدن البلاد.
وفقا لبيان رسمى صادر عن وزارة الرى السودانية فقد بلغ منسوب النيل عند ولاية الخرطوم الثلاثاء 17.10 متراً، متجاوزاً منسوب الفيضان بـ 60 سنتمتراً ومبتعدا بمقدار 56 سنتيمترا فقط عن أعلى مستوى للفيضان فى البلاد على الإطلاق والمسجل فى أغسطس من العام الماضى والذى أحدث أضرارا بالغة ادت إلى مقتل 117 شخصا ودمرت 100 ألف من البيوت السكنية والمدارس والمنشآت التجارية والخدمية.