بايدن
وقال بايدن، فى كلمته أمام الجمعية العام للأمم المتحدة فى نيويورك اليوم الثلاثاء: "نجتمع هذا العام فى لحظة يختلط فيها الألم الشديد وإمكانية استثنائية، لقد فقدنا الكثير بسبب جائحة فيروس كورونا المدمرة التى لاتزال تحصد الكثير من الأوراح فى أنحاء العالم وتؤثر بشكل كبير على وجودنا، نحن ننعى أكثر من 4.5 مليون شخص، أشخاص من جميع الدول وجميع الخلفيات".
وأضاف بايدن: "إننا نواجه خيارًا واضحا وعاجلًا فى بزوغ فجر عقد حاسم لعالمنا لتحديد مستقبلنا"، متسائلا: "هل سنعمل معا من أجل انقاذ الأرواح وهزيمة كوفيد-19 فى كل مكان ونتخذ الخطوات اللازمة لكى نستعد للجائحة التالية".
وتساءل الرئيس الأمريكى : "هل سنتصدى لخطر تغير المناخ الذى يجتاح بالفعل كل جزء من عالمنا بطقس سىء؟ أم أننا سنعانى من الجفاف والفيضانات والحرائق المستعرة والأعاصير وموجات درجات الحرارة العالية والبحار المرتفعة؟".
وأضاف بايدن : "هل سنؤكد ونتمسك بالكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان"، التى من أجلها تم تأسيس هذه المؤسسة (الأمم المتحدة) منذ 7 عقود.
وأوضح "بايدن" أن إدارته تساعد فى قيادة العالم نحو مستقبل أكثر سلاما وازدهارا لجميع الشعوب، مشيرا إلى أنه عوضا عن استكمال حروب الماضى، نولى الاهتمام ونكرس الموارد من أجل التحديات التى تحمل مفاتيح مستقبلنا المشترك.
وأشار الرئيس الأمريكى إلى أنه أنهى 20 عاما من الحرب فى أفغانستان، مضيفا أنه فى الوقت الذى تم إنهاء فيه هذه الحرب، فقد تم فتح عصر جديد من الدبلوماسية.
وقال "بايدن" إن الحقيقة الأساسية فى القرن 21، هى أن نجاحنا الخاص مرتبط بنجاح الأخرين، موضحا أن أمننا وازدهارنا وحرياتنا أصبحت متداخلة ومترابطة أكثر من ذى قبل، معربا عن اعتقاده بضرورة العمل معا أكثر من أى وقت مضى.
وواصل الرئيس الأمريكى : "لقد عدنا إلى الطاولة"، لافتا إلى أن إنخراط بلاده مجددًا مع منظمة الصحة العالمية وعملها مع مبادرة كوفاكس لإيصال اللقاحات إلى مختلف أنحاء العالم وانضمامها مجددًا إلى اتفاقية باريس للمناخ وعزمها الترشح لشغل مقعد فى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة العام المقبل.
وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن نفسها وحلفائها ضد الهجمات والتى من بينها التهديدات الإرهابية فى الوقت الذى تستعد فيه لاستخدام القوة إذا لزم الأمر.
وأوضح فى الوقت ذاته أن القوة العسكرية الأمريكية ينبغى أن تكون الملاذ الأخير الذى نلجأ إليه وليس الأول، ولا يجب أن تستخدم كرد فعل لكل مشكلة نراها فى العالم.
وأضاف أن القنابل والرصاص لا يمكنها أن تدافع عنا ضد كوفيد-19، أو أى متحورات مستقبلية، لافتا إلى أنه من أجل محاربة هذا الوباء نحن بحاجة إلى علم وإرادة سياسية جماعية وأن نعمل الآن لإعطاء اللقاحات فى أسرع وقت ممكن وتوسيع الوصول إلى الأكسجين واختبارات والعلاج لانقاذ الأرواح.