جميلات أوكرانيا
وعلى أرض الواقع توجد صورة مختلفة تماما إذ تتمركز قوات أوكرانية على خط التماس مع روسيا فى خنادق تشبه تلك التى ميزت الحرب العالمية الأولى، فى مشهد يعود بالذاكرة إلى 100 عام للوراء، وهذا وفقا لما نقلته صحيفة "الصن" البريطانية على لسان مراسلها الذى جال على وحدة وأكرانية تخدم على بعد أمتار قليلة من جيش روسيا الضخم، ورصد وجود أيدى الجنود الأوكرانية على الزناد تحسبا لأى هجوم روسى مفاجئ.
وكان من بين المقاتلين فى هذه الوحدة نساء، والتقط مصور "الصن" صورة لمقاتلة أوكرانية وهى تحمل بندقية كلاشينكوف وبدت واثقة من نفسها، رغم الأجواء المتوترة فى المحيط، وقال إن الطلقات النارية كانت تسمع فى الأجواء أثناء تجوله على خط النار.

وعلى سبيل المثال، فتح رشاش ثقيل النار من موقع عسكرى محاط بالأسلاك الشائكة وأكياس الرمل، فيما هرع المراسل والعسكريين الأوكرانيين إلى مخبأ احتماء من الرصاص.

وأمسك عسكرى أوكرانى ببندقيته من طراز كلاشينكوف متخذا وضعا دفاعيا لمواجهة التهديد، وقال: "الأوغاد يرسلون لنا بطاقات عيد الميلاد".
ويقع هذا الموقع العسكرى فى منطقة دونباس، شرقى أوكرانيا، حيث تقاتل القوات الحكومية مقاتلين انفصاليين مدعومين من موسكو.

وقتل 13 ألف شخص من الجانبين فى الصراع الدموى فى المنطقة، حيث يبلغ خط المواجهة أكثر من 400 كيلومتر.
وتصاعدت حدت خروق إطلاق النار فى هذه المنطقة، ففى يوم واحد سجلت أكثر من 444 خرقا للاتفاق الهش.

ويعتقد العسكريون الأوكرانيون أن الاجتياح الروسى سيكون سريعا، نظرا للحشد الضخم، لكن مع ذلك فمعنويات الجنود المتمركزين فى الخناق الرطبة فى بلدة أفدييفكا على خط المواجهة عالية، كما تقول "الصن".
وذكرت صحيفة "الصن" أن اللواء 25 المحمول جوا فى القوات الأوكرانية بنت "مجموعة مذهلة" من التحصينات فى المنطقة، ويستعمل القادة العسكرية هواتف قديمة للتواصل فيما بينهم، خشية اختراق المكالمات، ويتمركز هؤلاء داخل الخنادق المبطنة بالألواح الخشبية، وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخنادق تشبه تلك التى كانت موجودة قبل 100 عام إبان الحرب العالمية الأولى.

ومع ذلك، فإن الخط الدفاعى المتعرج محاط بكاميرات خفية تنقل كل حركة للروس إلى شاشات الكمبيوتر لدى القوات الأوكرانية.
وفى السماء، تحلق الطائرات المسيرة من الجانبين فى الأجواء لضمان تسجيل كل حركة للجنود على الأرض.

وقال الملازم الأول ميهايل، الذى رفض الكشف عن اسم عائله: "يبدو أننا أعدنا عقارب الساعة إلى الوراء أكثر من 100 عام".
وأضاف ميهايل (25 عاما): "لكن التكنولوجيا وتكتيكات ساحة المعركة تطورت كثيرا منذ ذلك الحين، وكان لدينا 8 سنوات للاستعداد لمواجهة القوات الروسية فى حال هجومها.

وتابع: "نحن مدربون جيدا ونعرف بالضبط كيف سنرد، ويمكن أن نضمن أننا سنوقع خسائر كبيرة (فى صفوف القوات الروسية".




وقال: "هناك إطلاق نار كل يوم ولا توجد لحظة واحدة تشعر فيها بالأمان ولكننا متحمسون ومستعدون للمقاومة، وإنها معركة يجب أن نفوز بها".