البث المباشر الراديو 9090
مجلس الأمن الدولى
أغلق مجلس الأمن الدولى ملف تعويضات العراق للكويت، إذ قرر بالإجماع، فى جلسة ليلية أمس، انتهاء ولاية لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتعويضات عن الأضرار الناجمة عن غزو العراق للكويت فى عام 1990، بعد وفاء حكومة العراق بالتزاماتها الدولية بالتعويض عن الخسائر والأضرار التى تم تكبدها كنتيجة مباشرة للغزو غير المشروع للكويت.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، شارك فى جلسة المجلس كل من السفير مايكل جافى، رئيس مجلس إدارة لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتعويضات، وزير الخارجية العراقى، الدكتور فؤاد حسين، ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منصور عياد العتيبى.

وقد وصف السفير مايكل جافى انتهاء عمل اللجنة بأنه "إنجاز تاريخى للأمم المتحدة ولتعددية الأطراف الفعالة".

وقال إن الالتزام المطلق لجميع المشاركين، على مدى الأعوام الثلاثين الماضية، يمثل دليلا قويا على التعويض والمصالحة بعد الصراع.

ووفقا للسفير جافى، تم تقديم 2.7 مليون مطالبة إلى اللجنة للحصول على تعويضات قدرها 352 مليار دولار. وتم منح ما مجموعه 52.4 مليار دولار كتعويض لـ 1.5 مليون مطالب، وكانت الدفعة الأخيرة من قبل اللجنة فى 13يناير 2022، ويمثل هذا ما يقرب من 15 % من إجمالى المبالغ المطالب بها ويعكس الاستعراض الشامل الذى أجرته اللجنة.

وعبر المسؤول الأممى عن تعاطفه مع شعبى العراق والكويت، اللذين تحملا إرثا طويلا ومؤلما من هذا الصراع، مشيرا إلى أن التحدى الذى وجهته اللجنة، لم يكن فقط مجرد رد الحقوق، بل تمثل أيضا فى المصالحة.

وأكد "جافى" أن اللجنة برهنت على إمكانية إعادة الإعمار والمصالحة بعد الحرب، مشيرا إلى أن مجلس إدارة اللجنة ومنذ إنشائه، استضاف ممثلين عن العراق والكويت، ولعب دورا فى توفيق العلاقات بين البلدين.

وأوضح المسؤول الأممى أن اللجنة عملت عن كثب مع لجنة الخبراء الماليين العراقية لضمان تنفيذ جميع الودائع المتعلقة بمبيعات صادرات العراق من النفط والمنتجات النفطية، فضلا عن تلك المتعلقة بالمبيعات غير النقدية والعينية.

يشار إلى أن اللجنة تأسست فى عام 1991 بوصفها جهازا فرعيا لمجلس الأمن الدولى، وفقا لقرارى مجلس الأمن 687 (1991) و692 (1991) لمعالجة المطالبات ودفع التعويضات عن الخسائر والأضرار التى يتكبدها الأفراد، والشركات والحكومات والمنظمات الدولية كنتيجة مباشرة لغزو العراق واحتلاله للكويت (من 2 أغسطس 1990 إلى 2 مارس 1991).

وأشار مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى أن وفاء العراق بالتزاماته سيمثل نقطة انطلاق جديدة، وسيدعم ذلك جهوده ومساعيه الرامية لاستعادة دوره ومكانته الطبيعية فى محيطه الإقليمى والدولى، معربا عن تطلع بلاده لمواصلة العمل والتعاون مع الحكومة العراقية لإنهاء المسائل والالتزامات المتبقية المتعلقة بملف المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة، ومؤكدا أن الكويت لن تدخر جهدا فى دعم أمن العراق واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً