وزير خارجية الاتحاد الأوروبى جوزيب بوريل
وأضاف بوريل، فى تصريحات صحفية أدلى بها بعد اجتماع غير رسمى لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن قرار إرسال ما يسمى بـ "مهمة حفظ السلام" إلى أوكرانيا يمثل تصعيدا واضحا من جانب روسيا للأزمة مع أوكرانيا.. وستتبع هذه التطورات خطوات من جانب الكرملين ندركها إلى حد كبير منذ عامى 2014 و2008.
وتابع: "لذا اتخذنا ردا سريعا، وهو ما تجلى فى إظهار عزمنا على الاستجابة بقوة للأحداث الأخيرة وتوصلنا إلى اتفاق بالإجماع بين الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة على تبنى حزمة العقوبات التى قمت بتقديمها إلى المجلس الأوروبى بعد ساعات طويلة من المفاوضات بين الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبى، مؤكدا أن هذه الحزمة من العقوبات التى وافقت عليها الدول الأعضاء بالإجماع ستضر روسيا كثيرا.
وأضاف بوريل، حسبما نقلته دائرة العمل الخارجى للاتحاد الأوروبى اليوم الأربعاء، أنه تم الاتفاق على إدراج 351 عضوًا من مجلس الدوما الروسي، ممن صوتوا على هذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولى وسلامة أراضى أوكرانيا وسيادتها، فى قائمة عقوباتنا.
وتابع: اتفقنا على استهداف 27 فردًا وكيانًا يلعبون دورًا فى تقويض أو تهديد سلامة أراضى أوكرانيا وسيادتها واستقلالها.. ويقع هؤلاء الأشخاص والكيانات فى المجالات الثلاثة التالية: أولاً، صانعو القرار المسؤولون عن تهديد أوكرانيا، والكيانات التى تدعمها ماديًا، أو المستفيدة منها، وتلك الموجودة فى قطاع الدفاع لأنها لعبت دورًا فى أعمال الغزو وزعزعة الاستقرار وأولئك الذين يشنون حرب معلومات مضللة ضد أوكرانيا والبنوك التى تمول صناع القرار الروس والعمليات الأخرى فى تلك المناطق.
وأوضح أنه تقرر أيضا استهداف العلاقات الاقتصادية بين المنطقتين والاتحاد الأوروبي، تمامًا كما حدث فى حالة شبه جزيرة القرم، للتأكد من أن المسؤولين يشعرون بوضوح بالعواقب الاقتصادية لأفعالهم غير القانونية والعدوانية.. كما أننا نستهدف قدرة الدولة والحكومة الروسية على الوصول إلى رأس المال والأسواق المالية أو الخدمات والحد من تمويل سياساتها من خلال تقييد وصول ديونها السيادية إلى أسواقنا المالية.
ولفت إلى أنه سيتم استكمال هذه الحزمة أيضًا بقرار واحد لا يخص الاتحاد الأوروبي، ولكن يخص ألمانيا، التى وافقت على جعل رسالتنا الموحدة اليوم لا تزال أقوى من خلال الإعلان عن إيقاف عمل خط أنابيب غاز نورد ستريم 2.
وأخيراً، أبرز كبير الدبلوماسيين الأوروبيين أن بروكسل تدرس عن كثب الخطوة التالية من حيث فرض عقوبات ضد بيلاروسيا، التى ساعدت ودعمت الإجراءات الروسية، مما ساهم فى تقويض وتهديد السلامة الإقليمية لأوكرانيا، وقال: إننى سأطرح اقتراحا لتوسيع معايير الإدراج لاستهداف أولئك الذين يقدمون الدعم أو الاستفادة للحكومة الروسية بلغة واضحة، مع ذلك لا تزال العقوبات جزءاً من استجابتنا للأزمة، وستستمر الجهود الدبلوماسية لتلافى اندلاع حرب جديدة، وصراع فى قلب أوروبا، بحسب قوله.