الجيش الروسى
وكتب مدفيديف - على صفحته فى شبكة (فكونتاكتى) للتواصل الاجتماعى - "أن الخارجية الأمريكية" نفسها تعلم أن العقوبات لن تغير شيئا، ولن تؤثر على العملية العسكرية الروسية لحماية دونباس، والتى سيتم إنجازها بالكامل حتى تحقيق جميع أهدافها" على حد قوله.
وتابع مدفيديف: "هناك أخبار جيدة أيضا، ويمكن أن تمثل العقوبات فرصة ممتازة لإجراء مراجعة نهائية لجميع العلاقات مع الدول التى فرضتها، بما فى ذلك قطع الحوار حول الاستقرار الاستراتيجى".
وأضاف مدفيديف "العلاقات الدبلوماسية أمر غير ضرورى من حيث المبدأ، وأنه حان الوقت لإغلاق السفارات ومواصلة الاتصالات عن طريق النظر إلى بعضنا البعض من خلال المناظير وبصريات السلاح".
وفيما يتعلق بالتهديدات الغربية بحجز أموال المواطنين الروس والشركات الروسية فى الخارج بشكل تعسفى، قال مدفيديف إن "رد روسيا يجب أن يكون بالمثل، من خلال ضبط أموال الأجانب والشركات الأجنبية فى روسيا، أو ربما تأميم ممتلكات الأشخاص المسجلين فى ولايات قضائية معادية.
وأعرب مدفيديف عن اعتقاده بأن العقوبات ستزيد من الوحدة واللحمة بين السلطة والشعب فى روسيا، وكتب ساخرا: "لا شيء يقرب بين السلطة والنخب الإدارية وإلى حد كبير جميع مواطنى بلادنا، كالحب للأمريكيين والأوروبيين.. لذا - انتظروا!".
وكان الاتحاد الأوروبى وعدد من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، أقروا حزمة من العقوبات ضد روسيا، شملت القيادات العليا للبلاد، على خلفية العملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا.
وفى سياق متصل، نفت وزارة الدفاع الروسية صحة التقارير التى تحدثت عن "ضربة صاروخية روسية" استهدفت مبنى سكنيا فى العاصمة كييف صباح أول أمس.
ونقلت شبكة إخبارية عن مصدر بوزارة الدفاع الروسية قوله إن "ما يشاع عن ضربة صاروخية روسية استهدفت مبنى سكنيا فى شارع لوبانوفسكى فى كييف، ليس له أساس من الصحة"، مشيرا إلى أن طبيعة الأضرار تدل على أنها ناجمة عن الإصابة بصاروخ مضاد للطائرات، حسبما يظهر ذلك من مقطع فيديو للموقع.
وأضاف المصدر: "من الواضح أنه أثناء صد هجوم صاروخى ليلى على البنية التحتية العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية، حدث فشل فى جهاز توجيه الصواريخ لمنظومة الدفاع الجوى الأوكرانى متوسط المدى (بوك أم1)، فاصطدم الصاروخ بجانب من مبنى سكنى".
وفى سياق ذى صلة، أكدت السفارة الروسية فى العاصمة الفرنسية باريس نبأ احتجاز سفينة شحن روسية كانت تمر بقناة المانش، مشيرة إلى تلقيها اتصالا هاتفيا من قبطان السفينة بهذا الشأن.
ولفتت السفارة الروسية إلى أن البعثة الدبلوماسية الروسية اتصلت على الفور بالسلطات الفرنسية لتوضيح الموقف.
وكانت وسائل إعلام فرنسية نقلت عن الإدارة البحرية الفرنسية أنه جرى اعتراض سفينة روسية فى قناة المانش، اليوم، تطبيقا للعقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا.
وبحسب الإدارة البحرية، اعترضت الجمارك الفرنسية سفينة تجارية تنقل مركبات إلى سانت بطرسبرج، يعتقد أنها مرتبطة بشركة روسية مستهدفة بالعقوبات التى فرضها الاتحاد الأوروبى على موسكو، وحولت مسارها إلى بولونيه سور مير فى شمال فرنسا.
وفى وقت سابق فرضت الولايات المتحدة واليابان وكندا ودول أخرى عقوبات على روسيا.
وتأتى هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، صباح أول أمس الخميس، قرار شن عملية عسكرية خاصة لنزع السلاح فى أوكرانيا.
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس الدوما الروسى، فيتشيسلاف فولودين، إن الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلينسكى غادر العاصمة كييف وتوجه إلى مدينة لفوف الأوكرانية ولم يكن موجودا فى العاصمة أمس.
وأضاف فولودين أن الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلينسكى غادر العاصمة الأوكرانية كييف على عجل وتوجه إلى لفوف، ولم يكن فى العاصمة الأوكرانية أمس، وتم تسجيل مقاطع الفيديو التى ينشرها على الشبكات الاجتماعية مسبقا.
ولفت رئيس مجلس الدوما الروسى إلى أن هذه معلومات من نواب البرلمان الأوكرانى، الذين حاولوا مقابلة زيلينسكى فى كييف، وتمت دعوتهم إلى لفوف لحضور اجتماع.
وكان الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلنسكى ظهر أمس فى شريط مصور مع مساعديه أمام مقر الرئاسة، مؤكدا أنه "موجود فى كييف للدفاع عن أوكرانيا رغم تقدم القوات الروسية"، نافيا الأنباء التى تحدثت عن مغادرته العاصمة.
وقال زيلينسكى وإلى جانبه رئيس الوزراء دنيس شميجال ومدير مكتبه ومستشار مقرب منه: "نحن جميعا هنا، جنودنا هنا، المواطنون، المجتمع، نحن جميعا هنا للدفاع عن استقلالنا ودولتنا".
وفى السياق ذاته، أفاد مصدر روسى مسؤول فى منطقة روستوف الروسية الحدودية، بنقل ما يقرب من (900) لاجئ من دونباس موجودين فى منطقة روستوف الروسية إلى مناطق أخرى من روسيا خلال اليوم الماضى.
وقال المصدر لوكالة أنباء "نوفوستى" الروسية: "خلال النهار، نقل قطاران (881) شخصا إلى منطقتى تولا وأوريول"، مضيفا أن "السكان الذين تم إجلاؤهم من دونيتسك ولوجانسك وصلوا إلى بيلجورود".
ولفت المسؤول، إلى أنه ستتم مساعدة اللاجئين من دونباس وتوظيفهم فى منطقة سامارا.
من جانب آخر، قدم الأطباء الإسعافات المساعدة اللازمة لأكثر من (4543) حالة.
وفى سياق آخر، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن مجموعة من المتطرفين الأوكرانيين نفذوا هجوما على المناطق السكنية فى مدينة ستاروبيلسك باستخدام صواريخ "جراد"؛ مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وخسائر فى الممتلكات.
وجاء فى بيان الوزارة أن: "فى الساعة 10:30 صباحا بتوقيت موسكو، هاجم (المتطرفون) الأوكرانيون المناطق السكنية فى مدينة ستاروبيلسك بأنظمة إطلاق صواريخ جراد ونتيجة لذلك اندلع حريق فى المدينة وحدث دمار فى المبانى السكنية وسقط قتلى من السكان المدنيين".
وأكدت الوزارة فى بيانها أن "لدى وزارة الدفاع الروسية بيانات موثوقة تفيد بأنه تم التخطيط لمثل هذه الاستفزازات من قبل القوميين الأوكرانيين فى مستوطنتى كراماتورسك وسلافيانسك".
ونوهت الوزارة، إلى أن قواتها المسلحة لا تستهدف المدن والبلدات، بل تتخذ جميع الإجراءات لإنقاذ حياة المدنيين.