علم التشيك
وفى الوقت الذى حققت فيه مفاوضات سلام بين موسكو وكييف تقدماً غير مسبوق فى الأسبوع الأخير من مارس الماضي، واصلت الحكومة الأوكرانية طلب مساعدات عسكرية وعتاد ومنظومات قتالية تتأرجح ما بين مقاتلات MiG-29 من بولندا، ونظم الدفاع الجوى 9K33 OSA من الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى نوعيات عديدة من قاذفات الصواريخ المحمولة كتفًا المضادة للدبابات والطائرات.
وتذكر مجلة "ميليترى ووتش" أن المنحة العسكرية التشيكية لأوكرانيا تأتى فى شكل 56 مركبة مشاة قتالية مدرعة من طراز pbv-501، وهى إحدى طرازات المركبة السوفييتية BMP-1، التى أُنتجت خصيصاً لألمانيا الشرقية، لكنها تم شراؤها لاستخدامها فى التشيك، وكانت الموافقة على نقل المركبات المدرعة قد رُفض رسمياً من برلين فى بادئ الأمر، غير أن تقارير أخيرة أفادت بموافقة الحكومة الألمانية فى أول أبريل الجارى على إتمام المنحة.
وفى حال جرى تنفيذها، فإن أوكرانيا ستكون رابع دولة تستخدم تلك المركبات التى باعتها من قبل ألمانيا إلى السويد، التى قامت من جانبها ببيعها إلى التشيك.
وترى المجلة أن مركبات المشاة القتالية المدرعة من طراز pbv-501 ظلت بعيدة عن الخدمة سنوات عدة، ومن المتوقع احتياجها لعمليات تحديث وتجديد قبل أن تكون جاهزة للاستخدام فى الميادين القتالية، لذا فإن عملية التسليم لن تعدو عن كونها "مسألة رمزية"، ولاسيما أن الجيش الأوكرانى لديه أكبر قوة دبابات فى أوروبا، كما أن لديه أعدادًا كبيرة فى ترسانته من المركبات القتالية المدرعة، ومن بينها أعداد كبيرة مشابهة وقديمة يعود تصنيعها إلى حقبة ثمانينيات القرن الماضي.
والمعروف أن مركبات المشاة القتالية المدرعة BMP-1، التى صممت على أساسها الطراز التالى Pbv-501، قد دخلت الخدمة فى الجيش السوفييتى لأول مرة فى عام 1966، وأُنتج منها حتى الثمانينيات ما يربو على 40 ألف مركبة، واشترتها أكثر من 50 دولة لا زالت تُستخدم فى جيوشها حتى الآن. وكانت أوكرانيا نفسها من أكبر الدول المستخدمة لهذا الطراز، بعدة آلاف ورثتها من الاتحاد السوفييتى السابق.
وكانت جمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة، قبل انقسامها، تضم أكثر من 2000 مركبة مدرعة من طراز Pbv-501، ورغم ذلك فإن جمهورية التشيك لم يعد يعمل لديها سوى بضع عشرات من تلك المركبات فى وحداتها المدرعة بوجه عام، لتهبط إلى نسبة ضئيلة مقارنة بالأعداد الضخمة التى كانت بحوزتها فى الماضى.