البث المباشر الراديو 9090
القدس
أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندى، أن مساعى قوات الاحتلال اليوم لفرض ما يسمى بالتقسيم الزمانى والمكانى للأماكن المقدسة فى فلسطين المحتلة، ما هو إلا حلقة جديدة فى سياسة الاستيطان والتهويد المتسارعة، من أجل تغيير الوضع التاريخى والقانونى لمدينة القدس وللمسجد الأقصى وفرض هذا التغيير بالقوة، وجعله أمرا واقعا.

وشدد الجرندى، خلال كلمته أمام اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولى لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية فى مدينة القدس المحتلة، فى اجتماعها الطارئ المنعقد اليوم الخميس، بالعاصمة الأردنية "عمان"، على ضرورة أن تدرك المجموعة الدولية خطورة هذه المساعى المدانة بجميع المقاييس، والتى تهدف أساسا إلى تغيير جوهر القضية الفلسطينية من قضية أرض وحق إلى نزاع دينى، مؤكدا مسؤولية الدول العربية فى إبلاغ صوت عربى واحد وموحّد رافض لمثل هذه السياسات الاستفزازية لأن عواقبها وخيمة لا على الأمن والسلم فى فلسطين فقط أو المنطقة العربية فحسب وإنما العالم بأسره.

وأوضح الوزير التونسى أنه على الجميع أن يعى أن استباحة الحرم القدسى والمسجد الأقصى لن يولد سوى مزيد من العنف والعدائية والكراهية بين الأديان بما يتبع ذلك من تطرف عنيف، ناهيك عن استغلال الوضع من قبل المجموعات الإرهابية عبر العالم التى توظف الدين لخدمة إيديولوجياتها.

ودعا الجرندى إلى ضرورة مضاعفة الجهود وتوحيدها من أجل إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة اهتمام الرأى العامّ الدولى، من خلال وضع خطّة اتصالية عربية لحشد الدّعم الدولى والشعبى نُصرة للحق الفلسطينى ولمواصلة الضغط على المجموعة الدولية حتى تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية إزاء الشعب الفلسطينى وإزاء شعوبنا أيضا باعتبار مكانة القدس والمسجد الأقصى فى الوجدان العربى والإسلامى والمسيحى على حد سواء.

ونوه إلى أن أى سكوت عن الاعتداءات الإسرائيلية سيضعف الموقف الفلسطينى والعربى وسيسمح لقوات الاحتلال بالتمادى فى اعتداءاتها السافرة وانتهاكات حرمة مقدساتنا فى خرق فاضح لقرارات الشرعية الدولية وفى غياب تام للمحاسبة والمساءلة مستغلة فى ذلك الأوضاع الدولية والأزمات السائدة.


وجدد الجرندى، رفض تونس التام لأن يستمر التعامل مع القضايا الدولية ذات الصلة بالعدوان والاحتلال بمقاييس مختلفة، مشيرا إلى أن فى فلسطين أيضا هنالك اعتداءات يومية وهنالك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان موثقة فى تقارير دولية للأمم المتحدة ولمجلس حقوق الإنسان تستوجب عناية المجموعة الدولية وتستحق أن تكون فى صدارة اهتمامات مجلس الأمن والجمعية العامة وجميع الهيئات الأممية كما تستحق أيضا موقف دولى لوقف نزيف المعاناة المستمرة على مدى 74 سنة لأنها قضية حق ولأنها امتحان يومى لهذا العالم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز