البث المباشر الراديو 9090
الإيكواس
قالت وكالة إيكوفين الدولية للدراسات الاقتصادية فى القارة الإفريقية، اليوم السبت، إن الأسعار آخذة فى الارتفاع فى منطقة الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب إفريقيا (إيكواس) وقد تجاوزت بالفعل الحدود الأمنية للبنك المركزى، ففى بلدان مثل بنين وكوت ديفوار، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 12%.

وفقًا لـ مذكرة الوضع الاقتصادى لشهر أبريل الماضى الصادرة عن البنك المركزى للدول الأعضاء فى الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب أفريقيا، بلغ حجم التضخم أو الارتفاع العام فى مستويات الأسعار نحو 8ر6% فى هذه المنطقة الفرعية، مضيفا إلى أن هذا المستوى يعد منخفضا بالمقارنة مع غانا (23.4%) ونيجيريا (16.8%) إلا أن هذا يمثل ضعف أهداف السياسة النقدية للبنك المركزى لدول غرب إفريقيا.

ونوهت المذكرة بأن التحدى الرئيسى للوضع الحالى هو أن التضخم ليس نقديًا فقط، أى بسبب وجود نقود أكبر مما يحتاجه الاقتصاد.. على العكس من ذلك، فإن جميع قطاعات الاقتصاد داخل منطقة الإيكواس (دول وشركات و أفراد) تحتاج إلى المال وبالنسبة للكثيرين، أصبح المورد نادرًا ومكلفًا.

وأشارت المذكرة إلى أن الخيارات المتاحة أمام البنك المركزى لدول غرب إفريقيا باتت محدودة للغاية فـ وفقا للنظرية الاقتصادية على البنك المركزى رفع أسعاره الرئيسية بشكل كبير، من أجل تقليل الائتمان داخل الاقتصاد إلا أن هذا قد يتسبب فى انخفاض الأموال المتداولة وبالتالى انخفاض الأسعار مضيفا إلى أن مثل هذا القرار من شأنه أن يخاطر بإحداث آثار معاكسة ويغرق الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب إفريقيا فى أزمة عميقة.

وأوضحت إيكوفين إلى أنه فى البلدان التى تعمل فيها أدوات السياسة النقدية بشكل جيد، هناك العديد من الروافع لامتصاص الصدمات الناتجة عن زيادة الأسعار، مشيرا إلى أنه يمكن تحويل الديون الحالية إلى أوراق مالية استثمارية وإعطاء المرونة للمدينين، ولكن بشكل خاص للبنوك الدائنة، كما هو الحال فى العديد من البلدان فى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تتم نسبة كبيرة من المعاملات بين الوكلاء الاقتصاديين نقدًا ومن غير المرجح أن يساعد نقص الأموال فى حل الأمور.

وأشار التقرير إلى أن أحد المكونات الأساسية للتضخم الذى تشهده بلدان منطقة الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب إفريقيا حاليًا هو ربط عملتها الفرنك الإفريقى "سيفا" باليورو، مضيفا أن ضعف اليورو مقابل الدولار أدى بدوره إلى ضعف العملة الإفريقية ونتج عن ذلك الحاجة إلى مزيد من الفرنك الإفريقى لـ سداد الفواتير الدولية بسبب ارتفاع تكاليف الصرف الأجنبى، مضيفا أن الحالة الاقتصادية الدولية التى اتسمت بارتفاع الأسعار على مختلف السلع الأساسية، وأسعار عدة خدمات ذات صلة بالطاقة، وإجراءات المضاربين فى مختلف الأسواق، أضافت عاملا إضافيا للارتفاع فى الأسعار الذى يشهده الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب أفريقيا، ولا يمكن أن يكون للسياسة النقدية للبنك المركزى لدول غرب إفريقيا أثر ذى صلة على هذه العناصر.

واختتم التقرير قائلا:" أن الوضع الحالى يشير إلى أن هناك حاجة ملحة لإصلاح القطاع المالى فى كل من الاتحاد الاقتصادى والنقدى لغرب إفريقيا والعديد من البلدان الإفريقية، إذ أن استقرار الأسعار يجب أن يكون نتيجة لتماسك أكبر بين السياسات النقدية وسياسات الميزانية، مشيرا إلى أنه من الضرورى تقليل التعرض للعوامل الخارجية، ولتحقيق ذلك، يجب أن يكون تنظيم القطاع المصرفى الموجه نحو إنتاج السلع والخدمات أكثر كفاءة من التنظيم الحالى، وأكثر تركيزًا على تقليل المخاطر.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً