البث المباشر الراديو 9090
الفريق أول محمد حمدان دقلو
أكد نائب رئيس مجلس السيادة السودانى الفريق أول محمد حمدان دقلو، أن تجار الحرب والأزمات أعداء الوطن والشعب لا يريدون للسودان أن يستقر وينعم بخيراته الوفيرة، مشددا على ضرورة التصدى لهم بإشاعة روح التسامح وتثبيت ركائز السلام والتعايش السلمى.

وقال دقلو -فى كلمة خلال حضوره الصلح بين المسيرية والرزيقات فى الجنينة (فى ولاية غرب دارفور)- "نأمل أن يكون الصلح نهائيا وحاسما لكل الخلافات بين قبيلتى المسيرية والرزيقات وأن يضع حدا فاصلا للصراع بين القبيلتين".

وشدد على أنه ليس هناك منتصر فى القتال بين الأشقاء وأبناء البلد الواحد وإنما الجميع خاسرون وفى مقدمتهم السودان، الذى خسر بسبب هذه الصراعات العبثية أرواحا بريئة بسبب الأحداث المصطنعة التى تديرها أياد خبيثة.

وأضاف أن الذى يحدث الآن من فتنة يتطلب الوقوف والتفكير بعمق لنعرف السبب الحقيقى الذى يقود إلى هذه النزاعات والصراعات التى تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد، وتقويض السلام الذى تحقق.

وتساءل عن المستفيد من إشعال نيران الفتنة وتأجيج الصراع، ومن الذى يقف خلف هذه المصائب المتوالية والمستمرة، ومن ينشر خطاب الكراهية والعنصرية.

وشدد على ضرورة أن يتوقف كل هذا العبث باسم القبائل واللعب بعقول البسطاء فى دارفور، مؤكدا أنه لن تهدأ هذه المؤامرات والفتن إلا بالوحدة ونبذ الفرقة والشتات، وحل المشاكل والخلافات بالقانون أو بالحكمة والحوار والجودية بدلا عن السلاح.

وأقر بأن الدولة مُقصرة فى أداء واجباتها المتمثلة فى بسط هيبتها وتحمل مسؤوليتها المتمثلة فى حفظ الأمن، وملاحقة المجرمين، والمخربين، والذين يسعون للفتنة.

وأوضح أن المجرم لا قبيلة له وأن من يتعدى على حقوق الناس يتحمل مسؤولية أفعاله وحده وليس للقبيلة الحق فى حمايته والدفاع عنه، وعلى أجهزة الدولة مواجهة هذا الأمر بالحسم اللازم حتى لا تحدث المشاكل القبلية بسبب نصرة المجرمين.

وأكد أنه لن يتم السماح باستمرار هذه الفوضى والانفلات الأمنى وانتشار الجريمة وتهديد أمن واستقرار الناس، مشددا على أن القوات النظامية يد واحدة لوقف وحسم كل المظاهر السلبية والتخريب المتعمد الذى يسعى إلى هدم السلام.

وطالب حكومة اقليم وحكومات ولايات دارفور ولجان الأمن خاصة فى ولاية غرب دارفور، رفع درجات الجاهزية والإسراع فى وضع الخطط الأمنية المُحكمة والعمل على فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون وعدم التهاون أو التراخى مع أى مجرم أو مخرب أو متربص بأمن الناس.

وأشار إلى ما يمر به السودان من تعقيدات فى المشهد السياسى والاقتصادى، بسبب الخلافات السياسية والإقصاء ومحاولات الانفراد بالحكم.

وقال: "نحن الآن نعمل من خلال الحوار لتحقيق أكبر توافق وطنى يمضى بالبلاد إلى استكمال الفترة الانتقالية وصولا إلى انتخابات حرة".

وأعرب عن أمله فى أن تنعكس نتائج هذا التوافق الوطنى المنشود لصالح الشعب الذى عانى كثيرا من الخلافات السياسية، وأن تمضى الأوضاع نحو الاستقرار والتنمية بعيدا عن الصراعات والأنانية وحب النفس.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز