الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون
وأضاف ماكرون - فى مؤتمر صحفى فى ختام قمة مجموعة دول السبع بقصر "إلماو" بولاية "بافاريا" اليوم الثلاثاء - أنه تم مناقشة الأزمة الأوكرانية وتم الاتفاق بشأن القيم الديمقراطية التى نتشارك فيها، مشيرا إلى أن ما تمخضت عنه المناقشات هو ضرورة عدم السماح لروسيا بالفوز فى هذه الحرب، وأن الأمر يتعلق بأن معسكر السلام ضد معسكر الحرب.
وحول الهجوم الصاروخى على المركز التجارى فى مدينة كريمنشوك الأوكرانية والذى أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، أكد الرئيس الفرنسى إدانة جميع القادة لهذا الهجوم البشع والذى وصفه بأنه "جريمة حرب جديدة"، ودليل آخر على أن الجيش الروسى يستخدم أساليب مذهلة فى مهاجمة المدنيين والتى يجب أن يتم إدانتها من قبل العدالة الدولية.
وأضاف ماكرون أن القادة وضعوا معا خطة لدعم أوكرانيا حتى يتمكن الأوكرانيون من الدفاع عن أنفسهم، مشيرا إلى أنه تم تبادل الآراء مع الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بشأن تنسيق مهمة الدعم، والدعم الإنسانى، وتم قطع تعهدات جديدة بضمان أن تتمكن كييف من الاستمرار فى ظل وضع الحرب، لذا فقد قررنا بالفعل ميزانية إضافية تبلغ 9 مليارات يورو، علاوة على دعم إضافى تم تحديده بشكل ثنائى الجانب.
وأشار ماكرون إلى أنه تم مناقشة أيضا إعادة الإعمار مع الرئيس الأوكرانى، مؤكدا على ضرورة وجود تنسيق جيد لجهود إعادة الإعمار بين الدول الأوروبية وغير الأوروبية.
وأشار ماكرون إلى أن مجموعة السبع ترغب فى التحضير لمجابهة التداعيات المركبة للحرب، والتى من بينها التضخم، وزيادة أسعار الغذاء والوقود، وتباطؤ الاقتصادات، لافتا إلى أن كل هذه الأمور تشكل مصدرا كبيرا للقلق لمجموعة السبع وحتى للدول الناشئة.
وفيما يخص الطاقة، قال الرئيس ماكرون إن الزعماء حاولوا التوصل إلى استجابة مشتركة فى هذا الشأن، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود الحفرى وخصوصا الغاز أثر على الجميع ما شكل صدمة لأن العديد من الدول الأوروبية ذات استهلاك مرتفع وتعتمد بشكل أكبر على الغاز الروسى.
كما أكد ماكرون على ضرورة العمل على إيجاد بديل للغاز الروسى وبديل لإنتاج الكهرباء ذو انبعاثات كربونية أقل، وهو ما يشكل جزءا من أهداف المناخ. وصرح "علينا أن نكون أقل اعتمادا على روسيا ويكون لدينا طاقة نووية ومتجددة كحلول...علينا أيضا أن ندعم تحول الطاقة بالتعاون مع شركائنا الكبار عبر اتباع إرشادات مؤتمر جلاسكو للمناخ العام الماضى حتى يمكننا التخلى عن الفحم".
وتابع أن القادة ناقشوا خلال القمة أيضا مشكلة الغذاء التى وصفها بأنها "مجال زعزعة استقرار". وأكد ماكرون على ضرورة الاستمرار فى الخطوات فى هذا المجال، مشيرا إلى أنه تم بمعاونة المنظمات الدولية العمل لإدارة تدفق التجارة ومحاولة تفادى وقوع حصار على تدفقات التجارة الدولية، كما تم العمل مع المنظمات الزراعية فيما يخص الإنتاج لتخطى الأزمة.
وحول ارتفاع الأسعار، قال ماكرون إن هذا الأمر تسببت فيه عدة عوامل مختلفة من بينها عدم الاستقرار فى العالم وعدم تمكن المزارعين من تصدير محاصيل الحبوب، مشيرا إلى أن هناك اعتماد قوى على نوع السماد الذى تقوم روسيا بإنتاجه.
وأشار ماكرون إلى ضرورة تحرير صادرات الحبوب خارج أوكرانيا، موضحا أنه ليس هناك عقوبات أوروبية أو أمريكية تمس المواد الغذائية، مضيفا أنه يجب خلال الأسابيع القليلة المقبلة التوصل إلى حلول تقنية للسماد الذى تحتاجه بعض الدول من أجل إنتاج المواد الغذائية.