جدرى القرود
وقال الخبراء -فى تصريحات أوردتها صحيفة "ذا هيل" الأمريكية- إن استجابة الإدارة الأمريكية لجدرى القرود تحاكى أسوأ مراحل الأيام الأولى لوباء "كوفيد-19"، مع اختبارات محدودة للغاية وتباطؤ فى طرح اللقاحات، ما يؤدى إلى انتشار الفيروس دون أن يتم السيطرة عليه.
وقال ديفيد هارفى، المدير التنفيذى للائتلاف الوطنى لمديرى الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسى: "تأخرنا فى تسهيل الاختبارات، وإتاحة اللقاحات، وتسهيل الوصول إلى أفضل العلاجات".
وأضاف: "على عكس كوفيد-19، فإن جدرى القرود ليس فيروسًا جديدًا، واستراتيجيات الحد من انتشاره معروفة جيدًا".
ومن جانبه، قال آشيش جها منسق الاستجابة لفيروس كورونا فى البيت الأبيض، خلال إحاطة إعلامية: "نحن كمجتمع عالمى نعرف عنه منذ عقود. نحن نعلم كيف ينتشر. لدينا اختبارات تساعد فى تحديد الأشخاص المصابين، لدينا لقاحات فعالة للغاية ضده".
وقال جون أندروس الأستاذ المساعد فى الصحة العالمية بكلية معهد ميلكن للصحة العامة بجامعة جورج واشنطن، إن الولايات المتحدة محظوظة، لأن جدرى القردة ليس معديًا مثل "كوفيد-19"، أو مميتًا.
وأضاف: "أعتقد أننا سنستمر فى تكرار هذه الأخطاء لأن هذا هو سجلنا الحافل، لقد واجهنا أكثر من خمس أو ست موجات من كوفيد-19، ويبدو أننا فى كل مرة نتفاجأ قليلاً".
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية، هناك 460 حالة إصابة بجدرى القرود فى 30 ولاية، وعلى الرغم من أن الخبراء يقولون إن هذا الرقم أقل من المؤكد تقريبًا، فإن العديد من الأشخاص الذين قد يكونون مصابين ليس لديهم إمكانية الوصول بعد للاختبار على نطاق واسع.
وتعمل الإدارة الأمريكية على تكثيف استجابتها من خلال توسيع قدرة الاختبار وتوسيع نطاق الوصول إلى اللقاحات، على الرغم من أن النقاد يقولون إن الجهود أتت بعد فوات الأوان.