البث المباشر الراديو 9090
رئيس وزراء العراق فى جدة
اقترح الدكتور مصطفى الكاظمى، رئيس وزراء العراق، إنشاء بنك الشرق الأوسط للتنمية والتكامل بالشـراكة مع دول مجلس التعاون الخليجى ومصـر والأردن، على أن يهتم البنك بالتنمية الإقليمية المستدامة عبر تمويل المشاريع فى البنية التحتية التى من شأنها أن تساعد فى ربط اقتصادات المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء العراقى فى قمة جدة للأمن والتنمية، حيث أعرب الكاظمى عن شكره وتقديره لقادة المملكة العربية السعودية، الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى، على حفاوة الاستقبال خلال قمة الأمن والتنمية المنعقدة حاليا فى مدينة جدة.

وقال الكاظمى: "نلتقى اليوم وسط تحديات إقليمية ودولية حساسة، وأيضا وسط آمال وتطلعات كبيرة أن تثمر جهود التعاون ومد جسور الثقة، وتغليب لغة الحوار، من أجل تحقيق بيئة آمنة ومستقرة تضمن الحياة الكريمة لشعوب المنطقة".

وأشار الكاظمى إلى أنه "كان للعراق بتعاون أشقائه وجيرانه وأصدقائه دور أساسي فى محاربة الإرهاب والانتصار على تنظيم داعش، ولكن لا يزال أمامنا طريق إضافي لاقتلاع جذور الإرهاب، ما يستدعى تعزيز الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لوضع استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله عبر التعاون الأمني المشترك، وتبادل المعلومات والخبرات".

وأكد رئيس الوزراء العراقى على أن "المخاطر التى أفرزتها تداعيات الأزمة فى أوكرانيا، تتطلب تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد الحلول السـريعة وتوحيد المساعى فى مجال ضمان الأمن الغذائى لشعوبنا وتأمين إمدادات الطاقة"، موضحًا أن "منطقة الشـرق الأوسط تضررت بصورة ملموسة من تبعات التغيير المناخي وأزمة المياه ومخاطر التصحر، مضافًا إلى ذلك كله التحديات الصحية إثر ظهور وانتشار الأوبئة مثل جائحة كورونا. وكل هذه الأزمات تستدعى أن نتحرك متكاتفين وموحدين لمواجهتها".

ونوه الكاظمى كذلك إلى أن "عمر النظام الديمقراطى الدستورى فى العراق يقترب من العقدين، عقب عقود من الديكتاتورية، وهذه الديمقراطية الناشئة لا تزال تتقدم رغم التحديات والأزمات الكبيرة. ولكن لا تزال هناك مصاعب سياسية بعد الانتخابات، وهى تؤكد الحاجة للحفاظ على مبادئ الديمقراطية فى الحياة العامة، وهو مسار يستلزم المزيد من الوقت وتراكم الخبرات".

وأضاف: "بعدما تجاوزنا مرحلة طرد تنظيم داعش من أرضنا امسكت قواتنا العسكرية والامنية بالملف الأمنى، وهى تتطور بشكل مستمر لحفظ أمن العراق ومقدرات شعبنا"، لافتًا إلى أن "العراق يسعى إلى تعزيز بيئة الحوار فى الشرق الاوسط، ويعتبر أن أجواء التعاون الاقتصادى والتنسيق الأمنى بين جميع الأشقاء فى المنطقة تخدم بشكل مباشر مصالح شعبنا، كما تخدم مصالح كل شعوب المنطقة".

وأشار رئيس الوزراء العراقى إلى أن "اللقاءات والمؤتمرات الثلاثية التى جمعت العراق بجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية قد أنتجت رؤية مشتركة لفتح مديات التعاون والتكامل فى مجالات مختلفة، كما كان مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة معبرًا عن الروابط التاريخية التى تجمع بين كل دول المنطقة".

وتابع أن "خطى العراق ودول مجلس التعاون الخليجى خطوات مهمة لتمتين علاقاتهم الرامية إلى تحقيق التكامل فى مختلف المجالات، ومن هذا المنطلق، أبرمنا اتفاقين للربط الكهربائى مع المملكة العربية السعودية ومع دول مجلس التعاون الخليجى، ونحن ماضون فى الربط الكهربائى مع الأردن ومصر"، لافتًا إلى ما تم من "مبادرات لتعزيز الحوار والتعاون والشراكة فى المنطقة، والعراق ماض بهذا المنهج بما يصب فى مصلحته الوطنية ومصلحة المنطقة بشكل عام".

واقترح الكاظمى "إنشاء بنك الشـرق الأوسط للتنمية والتكامل بالشـراكة مع دول مجلس التعاون الخليجى ومصـر والأردن"، على أن "يهتم البنك بالتنمية الإقليمية المستدامة عبر تمويل المشاريع فى البنية التحتية التى من شأنها أن تساعد فى ربط اقتصادات المنطقة، ويضع البنك فى أولوياته تطوير شبكات الكهرباء الإقليمية، وخطوط أنابيب النفط والغاز، وشبكات الطرق السـريعة، والموانئ والمطارات والصناعات الثقيلة ذات السوق الإقليمية الواسعة، كما يمول مشاريع فى مجال إدارة الموارد المائية والتصحر والتخفيف من آثار تغير المناخ".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز