أطفال باكستان
واستشهدت الوكالة على طرحها فى هذا الشأن، من خلال تقرير نشرته عبر موقعها الرسمى، بقول أحد المواطنين الباكستانيين الذين دمرت الفيضانات منزله وأغرقت أربعة أفدنة من القطن، كانت تشكل معظم دخله: "لقد دمرت هذه الأمطار كل شيء بالنسبة لنا.. وأصبحنا لا نملك أى شيء لنأكله".
وذكرت الوكالة، أن الفيضانات التى اجتاحت باكستان هذا الصيف بسبب الأمطار الموسمية بمعدلات تجاوزت 3 أضعاف المعتاد، قضت على مساحات شاسعة من المحاصيل وتركت الأسر الفقيرة تكافح بالفعل للحصول على الغذاء، فيما حذر مزارعون ومسؤولون من أن باكستان قد تواجه قريبا نقصا خطيرا فى الغذاء فى وقت تعانى فيه الحكومة من ضائقة مالية وأسعار غذاء عالمية مرتفعة للغاية بسبب الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.
وبحسب المسؤولين، دمرت الفيضانات ما يقرب من 15٪ من محصول الأرز الباكستانى و40٪ من محصول القطن، وقضت أيضا على مخازن الحبوب الشخصية التى تعتمد عليها العديد من العائلات الزراعية فى الغذاء طوال العام.
كما تسببت الفيضانات فى مقتل ما يقرب من 1600 شخص وألحقت أضرارا بنحو مليونى منزل كما ألحقت أضرارا عامة تقدر بأكثر من 30 مليار دولار.
وبدوره نوه رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف، فى تصريح لـ"أسوشيتيد برس"- أن محاصيل على مساحة 4 ملايين فدان جرفت، وأن بلاده بحاجة إلى الأموال لتوفير العيش لشعبها، وكذلك للمزيد من الأموال للتعويض عن خسارة المحاصيل.
مع ذلك، أكدت الحكومة أنه لا يوجد قلق بشأن الإمدادات الغذائية، وقالت وكالة الكوارث الحكومية -فى بيان- إن مخزون القمح يكفى حتى موسم الحصاد المقبل وأن الحكومة تستورد المزيد، غير أن انعدام اليقين لا يزال يخيم على مصير محصول القمح القادم؛ الذى عادة ما تبدأ زراعته فى شهر أكتوبر، ورغم أن الحقول فى مقاطعة البنجاب، منتج القمح الرئيسى فى البلاد، تعرضت لضرر أقل قد يمكن من زراعتها فى الوقت المناسب، إلا أن ما يقرب من نصف حجم الحقول فى إقليم السند الجنوبى، ثانى أكبر منتج، لا يزال مغمورا بالمياه، بحسب جام خان شورو، وزير الرى الإقليمى فى السند.
وفى هذا، أوضحت "أسوشيتيد برس" أن القطاع الزراعى الباكستانى ظل ينمو فى السنوات الأخيرة، مما سمح للبلاد بتصدير بعض القمح والأرز، ولكن بعد الكارثة الأخيرة، وأكد وزير التخطيط أحسن إقبال - فى تصريح خاص لـ"أسوشييتد برس" أن بلاده سيتعين عليها قريبا استيراد القمح ومواد غذائية أخرى.
ومن جهتهم، قال مسؤولو وزارة التخطيط، إن باكستان أصدرت بالفعل طلبات لاستيراد 500 ألف طن مترى من القمح.. وأضافوا أن هناك خطط طوارئ لشراء ما يصل إلى 2.5 مليون طن خلال العام المقبل.
وأشارت الوكالة إلى أن الفيضانات وجهت ضربة لمحاصيل باكستان النقدية الهامة؛ حيث ستؤدى الخسائر إلى انخفاض صادرات الأرز، التى حققت 2 مليار دولار فى عام 2020.