دول أوروبا
موقف القادة الأوروبيين
وأشار الدكتور عمرو صالح، خلال مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز" الإخبارية، إلى مشهد المظاهرات فى إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والتنديد بالموقف الأوروبى وموقف القادة الأوروبيين بين الأوساط الشعبية.
وقال، إن دول أوروبا اتخذت نفس موقف الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه لم نرى تكالبًا على دولة من قبل كما حدث مع روسيا، سواء من خلال الهجوم بالعقوبات الاقتصادية أو منظومة سويفت.
أوروبا تدفع الثمن
وفى تصريحاته لـ"إكسترا نيوز"، أضاف أستاذ الاقتصاد، أن سيطرة القادة الروس وسيطرة الحرب الروسية الأوكرانية على المشهد، جعلت اوروبا تدفع ثمنًا كانت فى غنى عنه، حيث وصل التضخم إلى 10% فى إنجلترا وألمانيا، وأعلن وزير الاقتصاد الألمانى أن 10% من الشركات الصغيرة قد تخرج من ألمانيا، وهو رقم كبير بالنسبة لدولة صناعية كبرى وتعتمد على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
منع التقارب الروسى الأوروبى
وأكد مستشار البنك الدولى السابق، أن أوروبا وقعت فى فخ أمريكى، لأن من مصلحة الولايات المتحدة ألا يحدث تقارب بين روسيا وأوروبا، لافتًا إلى أنه كان هناك تقارب كبير مع القيادة الروسية خلال فترة حكم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكان هناك شبه شراكة بين روسيا وأوروبا فى نقل الغاز.
وأضاف أن المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة لأوكرانيا تتخطى الـ 60 مليار دولار، مؤكدًا أن هناك أطراف من مصلحتها أن تستمر هذه الحرب، خصوصا شركات الأسلحة فى الولايات المتحدة، حتى يتم استنزاف روسيا وإضعافها.
أزمة اقتصادية حادة فى أوروبا
وأوضح الدكتور عمرو صالح، أن العالم يواجه أزمة اقتصادية بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يظهر فى حديث أوروبا عن قطع الكهرباء فى الشتاء وتقليل زجاجات الزيت وارتفاع سعر زجاجة الزيت من 1.5 يورو إلى 4.5 يورو، يؤكد أن هناك أزمة اقتصادية حادة فى الاتحاد الأوروبى.
ووصف أستاذ الاقتصاد الموقف الأوروبى بالضبابى، حيث كانت أوروبا تراهن على نتائج سريعة لهذه الحرب أو عدم صمود روسيا، أو عملية عسكرية سريعة تضعف روسيا وترضى الولايات المتحدة، لكن الموقف الأوروبى كان غير محسوب، سواء على المستوى الاقتصادى أو السياسى.
16 سيدة تحكم دول أوروبا
وحذر من أن التبعات السياسية للموقف الأوروبى قد تكون أكثر خطورة من التبعات الاقتصادية، لافتًا إلى عودة حكومات اليمين فى أوروبا وأنه هناك 16 سيدة تحكم حكومات أوروبية حاليًا، ومعظمها من حكومات اليمين، كان آخرها صعود اليمين فى إيطاليا.
وأشار إلى أن دوائر صنع القرار فى أوروبا واللوبيز، مستعدين للتضحية بكل شئ حتى المواطن البسيط فى سبيل تحقيق سياسة الولايات المتحدة.
تحركات وليس مواقف
ووصف الدكتور عمرو صالح الحرب الروسية الأوكرانية بأنها لعبة شطرنج بين الغرب وروسيا، وأنه فى لعبة الشطرنج لا توجد مواقف، وإنما توجد تحركات تتم وفقًا للوضع على الأرض، متوقعًا أن تتغير الخريطة أو المواقف بسهولة، ولفت فى هذا الصدد إلى موقف المجر التى تتجاوب مع الموقف الروسى بسبب المصالح.
وأشار إلى أن المواقف الأوروبية متجمدة لخدمة سياسة الولايات المتحدة التى لديها موقف معروفًا، لافتًا إلى أن روسيا ليست الهدف الاستراتيجى للولايات المتحدة.