وزير الخارجية الجزائرى رمطان لعمامرة
جاء ذلك خلال كلمته فى الحفل، الذى نظمته وزارة الخارجية الجزائرية، اليوم الأحد بمناسبة يوم الدبلوماسية الجزائرية، الموافق للثامن من أكتوبر من كل عام؛ وهو اليوم الذى رفع فيه أول رئيس للجزائر المستقلة الراحل أحمد بن بلة، العلم الجزائرى فى مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك يوم 8 أكتوبر 1962.
وأوضح لعمامرة أن الجزائر تواصل مساعيها أيضا كطرف فاعل فى جميع مجالات انتمائها العربية والأفريقية، والإسلامية، والمتوسطية من أجل مد وتعزيز جسور التعاون والتضامن والمساهمة فى حل النزاعات والأزمات عبر الطرق السلمية، وبعث ديناميكيات خلاقة لفرص التكامل الاقتصادى والتنمية المندمجة.
وأضاف أن ما يعرفه العالم اليوم من توترات متصاعدة وتقلبات متسارعة تزيد من حالة الاستقطاب، ومن بوادر إعادة تشكيل موازين القوى، يؤكد من جديد على قوة المواقف الجزائرية المتمسكة بمبادئ عدم الانحياز والمناضلة باستمرار من أجل قيام نظام دولى يسوده العدل والمساواة، ويضع حدا للإجحاف التاريخى بحق الدول النامية.
واستطرد قائلا إن جوهر دبلوماسية بلاده هى الإيمان بقوة الحق والثبات على المبادئ فى مساندتها للقضايا العادلة على غرار القضية الفلسطينية، لأن ما عاشته الجزائر يؤكد أن الاستعمار مهما طال فمآله الحتمى الزوال.
وأشار وزير الخارجية الجزائرى إلى أنه بالموازاة مع جهود بلاده الرامية إلى لم الشمل، وتعزيز دعائم السلم والاستقرار إقليميا ودوليا، تكثف الدبلوماسية الجزائرية نشاطها الاقتصادى من خلال استراتيجية شاملة لتوجيه التعاون الدولى وفق منطق توازن المصالح، تجسيدا لأهداف البرنامج التنموى الطموح الذى تهدف الجزائر من خلاله إلى ضمان مكانة تليق بها ضمن ركب الدول الصاعدة كما سبق وأن أكد على ذلك الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون فى أكثر من مناسبة، وخصوصا عند ذكره قدرة الجزائر على تقديم قيمة مضافة إلى مجموعة "بريكس" (تكتل سياسى واقتصادى عالمى بارز يضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا).