بايدن
وأفادت الصحيفة بأنه خلال شهر نوفمبر الحالى، تحضر الإدارة الأمريكية عدة مؤتمرات قمة فى المنطقة، وبعد حضور اجتماعات الآسيان والولايات المتحدة وشرق آسيا فى كمبوديا، التى تقود الكتلة الإقليمية لعشر دول حتى نهاية العام، سيتوجه الرئيس الأمريكى إلى بالى لحضور قمة مجموعة العشرين، وسيلتقى مع الرئيس الصينى شى جين بينج هناك فى أول اجتماع بين قادة القوتين.
من جانبها، ستكون نائبة الرئيس الأمريكى، كامالا هاريس، فى بانكوك يومى 18 و19 نوفمبر لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادى لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك".
وبالنسبة لواشنطن، فإن الغرض من هذا الماراثون الدبلوماسى عبر جنوب شرق آسيا واضح، حيث أن واشنطن تريد إظهار أنها تسعى لإعادة الانخراط فى هذه المنطقة الاستراتيجية، ومحاولة وقف النفوذ المتنامى للصين فى المنطقة، وفقا للصحيفة.
ونوهت الصحيفة إلى أن هذا الموقف المتعاون من جانب واشنطن يعد مغايرا تماما لموقف إدارة ترامب، "التى أهملت جنوب شرق آسيا وآسيان على حد قول صوفى بواسو دو روشيه، المتخصصة فى جنوب شرق آسيا فى المعهد الفرنسى للعلاقات الدولية".
وذكرت أنه بمجرد وصول ترامب إلى السلطة، سحب الرئيس الأمريكى السابق بلاده من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، وكان الهدف من اتفاقية التجارة الحرة هذه هو الجمع بين الاقتصادات الرئيسية على ضفتى المحيط الهادئ، مع استثناء ملحوظ للصين، ووضع الولايات المتحدة فى وضع الشريك الاقتصادى المميز للدول الآسيوية الموقعة.
وأضافت أنه فى المقابل، استفادت بكين من هذا التراجع لتقوية علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، فقد تضاعفت التجارة الثنائية بين الصين ورابطة دول جنوب شرق آسيا منذ عام 2010، لتصل إلى 670 مليار دولار فى عام 2021، مقارنة بـ 365 مليار دولار للولايات المتحدة، كما ازدهرت مشاريع البنية التحتية.
وتابعت "لوفيجارو" أنه فى نهاية عام 2020، دخلت أيضًا اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة للتجارة الحرة المنافسة للشراكة عبر المحيط الهادئ، حيز التنفيذ، من خلال تعزيز التجارة بين الآسيان وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية والصين، أى 30 % من إجمالى الناتج المحلى العالمى، فإنها تضع الصين فى قلب التبادلات التجارية.. لكن عمل الرئيس الأمريكى جو بايدن على اللحاق بالركب وحاول إصلاح الأضرار التى لحقت بالعلاقات مع آسيا.
وأفادت بأن بايدن سعى لإعادة فتح الحوار، وتم تعيين سفير للولايات المتحدة لدى الآسيان فى عام 2022، لأول مرة منذ عام 2017، وفى مايو الماضى، دعا الرئيس الأمريكى أيضًا قادة التكتل إلى حضور قمة خاصة فى واشنطن، اقترح خلالها توقيع إطار العمل الاقتصادى لمنطقة المحيطين الهندى والهادئ من أجل الازدهار، وهو شراكة تعاونية جديدة تهدف إلى تعويض كارثة الشراكة عبر المحيط الهادئ.