مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسى
وأضاف المقال الذى، كتبته الصحفية جينيفر رانكن، أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى استهداف المحطة النووية الأحد الماضى، ما تسبب فى حدوث العديد من الانفجارات العنيفة بالمنطقة المحيطة بها.
وتشير الكاتبة إلى تصريحات جروسى التى أكد فيها أن الأنباء الواردة عن استهداف المحطة النووية وحدوث انفجارات حولها تدعو للقلق الشديد، علاوة على كونها غير مقبولة مطلقا، موضحا فى نفس الوقت أن الجهة التى وراء تلك الانفجارات يجب أن تتوقف تماما عن هذه الممارسات التى هى بمثابة اللعب بالنار.
وكان جروسى قد جدد، فى تدوينة له على توتير، مناشدته لكل من روسيا وأوكرانيا الموافقة على إقامة منطقة آمنة حول محطة زابوريجيا النووية فى أقرب وقت ممكن لتجنب كارثة نووية فى حالة حدوث أى تسرب إشعاعي.
وتوضح الكاتبة أن محطة زابورجيا النووية، التى تقع فى جنوب شرق أوكرانيا والتى تعد أكبر محطة نووية فى أوروبا كلها، تعرضت للقصف عدة مرات خلال العملية العسكرية الروسية فى أوكرانيا والتى بدأت فى أواخر فبراير الماضى، ما أثار الكثير من المخاوف بشأن سلامتها فى الوقت الذى تتبادل فيه كل من موسكو وكييف الاتهامات حول المتسبب فى الهجمات التى تستهدف المحطة النووية.
وتضيف الكاتبة أن المفاعلات الستة التى تحويها المحطة النووية مغلقة فى الوقت الراهن إلا أن المخاوف مازالت قائمة بشأن تسرب إشعاعى فى حالة حدوث أى خلل فى أنظمة التبريد الخاصة بها.
وتقول الكاتبة إن موسكو طالما ألقت باللوم على الجانب الأوكرانى بشأن قصف المحطة النووية لعدة مرات بينما يحمل الجانب الأوكرانى روسيا مسؤولية استهداف المحطة النووية.
وتوضح أن أوكرانيا بالفعل تعانى من أزمة طاقة طاحنة نتيجة لقيام روسيا بعدة هجمات صاروخية مكثفة على مدار الأسابيع الماضية استهدفت البنية التحتية للطاقة فى جميع أرجاء البلاد مما يهدد بالانهيار الكامل لمنظومة إمداد الكهرباء فى أوكرانيا.
وكان الرئيس الأوكرانى فلودومير زيلينسكي، كما تشير الكاتبة، قد طالب فى وقت سابق بإخلاء جميع القوات من الجانبين للمحطة النووية لكى يقوم بتشغيلها العاملون والفنيون الأوكرانيون.
ولفتت الكاتبة، فى ختام المقال، إلى أن تلك المخاوف بشأن سلامة محطة زابوريجيا النووية تأتى فى وقت تشتعل فيه وتيرة الحرب بين الطرفين مخلفة وراءها العديد من الضحايا.