البث المباشر الراديو 9090
هنرى كيسنجر
قال الدبلوماسى الأمريكى المخضرم هنرى كيسنجر، إن الوقت يقترب من أجل إحلال سلام قائم على التفاوض فى أوكرانيا للحد من مخاطر نشوب حرب عالمية مدمرة أخرى، لكنه حذّر من أن رغبة البعض فى تفكيك روسيا قد تؤدى إلى فوضى نووية.

وعقد كيسنجر، الذى لعب دورا بارزا فى الانفراجة السياسية للحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتى عندما كان وزيرا للخارجية فى عهد الرئيسين الجمهوريين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، عدة لقاءات مع فلاديمير بوتين منذ انتخابه رئيسا لروسيا لأول مرة فى عام 2000.

وفى مقال بمجلة "ذا سبيكتاتور" The Spectator البريطانية تحت عنوان "سُبل تجنب حرب عالمية أخرى"، قال كيسنجر: "إن الوقت يقترب للبناء على التغييرات الاستراتيجية التى تحققت بالفعل، ودمجها فى هيكل جديد نحو تحقيق السلام من خلال المفاوضات".

وتابع قائلا فى المقال: "يجب أن تربط عملية السلام أوكرانيا بحلف شمال الأطلسى. خيار التزام الحياد لم يعد له مغزى".

وقال كيسنجر إنه اقترح فى مايو وقفا لإطلاق النار أن تنسحب روسيا بموجبه إلى الخطوط الأمامية التى كانت عليها قبل بدء هجومها على أوكرانيا فى 24 فبراير، لكن شبه جزيرة القرم ستبقى محل "مفاوضات".

واقترح كيسنجر إجراء استفتاء تحت إشراف دولى للبت فى أمر الأراضى التى أعلنت روسيا ضمها فى حالة ما إذا ثبت استحالة العودة إلى المشهد الذى كانت عليه الأوضاع فى عام 2014.

وحذر كيسنجر من أن الرغبة فى أن تبدو روسيا كدولة "عاجزة" أو حتى السعى إلى تفكيكها قد تطلق العنان للفوضى. ولم تُظهر أوكرانيا أو أى دولة غربية تأييدا لأى من المسارين.

وقال كيسنجر: "إن تفكيك روسيا أو تدمير قدرتها على ممارسة السياسة الاستراتيجية يمكن أن يحول أراضيها التى تضم 11 منطقة زمنية إلى فراغ متنازع عليه".

وأضاف: "قد تقرر مجتمعاتها المتنافسة تسوية نزاعاتها بالعنف. وقد تسعى دول أخرى إلى زيادة مطالبها بالقوة، وستتضاعف كل هذه المخاطر بسبب وجود الآلاف من الأسلحة النووية التى تجعل روسيا واحدة من أكبر قوتين نوويتين فى العالم".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً