البرلمان الكندى
وهيمنت مزاعم تدخل الصين فى السياسة الكندية على الجدل السياسى فى الأسابيع الأخيرة بعد أن نشرت صحيفة "ذى جلوب" الكندية واسعة الانتشار سلسلة من التقارير بناء على وثائق أعدها جهاز المخابرات الأمنية الكندى.
وفى مقابل الدعوات المتزايدة لإجراء تحقيق عام، أمضى ترودو وقتا أمس الجمعة فى الدفاع عن جهود حكومته لصد محاولات التدخل الأجنبى، وهى القضية التى أطلقت أيضا أجراس الإنذار فى الانتخابات بفرنسا والولايات المتحدة.
وقال ترودو "على الرغم من وجود محاولات جارية للتدخل الصينى، فإن هذا التدخل لم يؤثر على نتائج انتخابات عامى 2019 و2021" مشيرا إلى تقرير حديث أكد أن هناك تدخلا خلال الحملة الأخيرة لكنه لا يستحق تنبيها عاما. وأوصى التحقيق نفسه الحكومة بتخفيض عتبة إخطار الكنديين بأى شيء تخريبى يمكن أن يقوض انتخابات البلاد.
وقال رئيس وزراء كندا فى وينيبيج "هناك جلسات استماع عامة مستمرة للجان تحدث الآن حيث يشهد رؤساء الوكالات والأشخاص المسؤولون عن سلامة ونزاهة انتخاباتنا علنا على جميع الأعمال التى يتم القيام بها".
وأشار ترودو إلى أن حكومته أنشأت عام 2017 لجنة الأمن القومى والاستخبارات للبرلمانيين، وهى كتلة تضم جميع الأحزاب ولديها تصاريح أمنية سرية للغاية للتحقيق فى مسائل الأمن القومى الحساسة. ولا تدرس اللجنة حاليا المزاعم الجديدة بشأن التدخل فى الانتخابات التى تشمل بكين.
وأضاف "ستواصل الحكومة تعزيز قدرتنا على مواجهة محاولات التدخل الأجنبى التى تأتى من الصين وروسيا وإيران ودول أخرى تتطلع إلى زعزعة الاستقرار وإلقاء الفوضى فى ديمقراطياتنا".
وفى المقابل، تحدث وزير الخارجية الصينى تشين جانج إلى نظيرته الكندية ميلانى جولى خلال اجتماع لمجموعة العشرين هذا الأسبوع بسبب مزاعم تدخل بلاده فى السياسة الكندية.
وفى حديثه إلى ميلانى جولى فى نيودلهى، حث تشين جانج كندا على بذل المزيد من الجهد "لمنع الشائعات والضجيج من تعكير صفو العلاقات الثنائية"، وفقا لصحيفة "ذى ميل أند جلوب"، وأصر على أن الاتهامات بالتدخل الصينى كانت "مغالطة لا أساس لها من الصحة"، مضيفا أن الصين "لم تتدخل أبدا فى الشؤون الداخلية لأى دولة أخرى، وتعارض مثل هذه المحاولة من قبل أى دولة".
وأظهر استطلاع للرأى نشره هذا الأسبوع معهد أنجوس ريد أن اثنين من كل ثلاثة كنديين يعتقدون أن الحكومة الصينية حاولت التدخل فى الانتخابات الفيدرالية السابقة مرتين.
وصوت أعضاء حزب المحافظين والكتلة الكيبيكية فى لجنة الإجراءات وشؤون مجلس النواب لصالح اقتراح الحزب الديمقراطى الجديد الذى يسعى إلى إطلاق "تحقيق عام وطنى فى مزاعم التدخل الأجنبى فى النظام الديمقراطى الكندى".
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم إطلاق مثل هذا التحقيق، خاصة أن النواب الليبراليين فى اللجنة صوتوا ضد هذا الإجراء.