الأمم المتحدة
وفى مجلس حقوق الإنسان، صوتت أغلبية ساحقة للدول الأعضاء على القرارين وهما: المستوطنات الإسرائيلية فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث صوتت 38 دولة لصالحه، وامتنعت 5 وهى: الكاميرون، وجورجيا، ليتوانيا، رومانيا، وأوكرانيا، و4 دول ضد، هى: التشيك، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومالاوى، أما القرار الثانى وهو حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره فقد صوتت 41 دولة لصالحه، فيما امتنعت 3 دول عن التصويت هى: الكاميرون، وليتوانيا، ورومانيا، و3 دول ضد القرار وهى: التشيك، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة.
وثمنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية دور الدول والمجموعات، بما فيها الشقيقة، والصديقة، التى تبنت ودعمت وصوتت بالإجماع لصالح القرارات.
وشددت على أن هذا التصويت يشكل رسالة للحكومة الفاشية الإسرائيلية وقياداتها، أن جرائمهم لن تمر دون عقاب، وأن أرض دولة فلسطين الخالية من المستوطنات هى المكان الذى يمارس عليه الشعب الفلسطينى حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير.
ودعت الوزارة الدول إلى الوفاء بالتزاماتها فى مواجهة جرائم إسرائيل، وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، معبرة عن رفضها لمواقف الدول التى لم تدعم القرارات وانتقائيتها وسياساتها فى الكيل بمكيالين، ومعاييرها المزدوجة، ونفاقها فى التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بضرورة كشف ومساءلة ومحاسبة إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعية، على جرائمها.
وقالت إن غياب اتخاذ مواقف وخطوات ضد انتهاكات حقوق الإنسان والتصويت قد فضح هذه الدول بتصويتها السيئ والسلبى وهو نقطة سوداء فى سجلها ومواقفها غير المبدئية، ويبين فكرها الحقيقى غير المتسق مع حقوق الإنسان.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن التصويت السيئ هو تشجيع ومشاركة فى الجرائم، وتخريب متعمد للنظام الدولى المتعدد الأطراف القائم على القانون.
وأوضحت أن اعتماد قرارات فلسطين يأتى فى وقت يتوجب فيه مواجهة وردع خطط الحكومة الفاشية الإسرائيلية، بما تؤكده هذه القرارات فى عدم جواز الاستيلاء على أرض دولة فلسطين المحتلة بالقوة أو ضم أى جزء منها، وأن نقل سلطة الاحتلال الاستعمارى لأجزاء من سكانها المدنيين إلى أرضنا يشكل انتهاكا خطيرا، وجريمة حرب على الدول إدانته، ومساءلة مرتكبيه ومحاسبتهم.
وأكدت الوزارة أن الدبلوماسية الفلسطينية ومن خلال بعثتها فى جنيف، عملت للحفاظ على الإجماع الدولى على حقوق الشعب الفلسطينى، بما يساهم فى حمايتهم، وإنجاز الاستقلال الوطنى، وإنهاء الاحتلال، ومساءلة مجرمى الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم ومواجهة منظومة الاستعمار، وتحقيق الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطينى وعلى رأسها تقرير المصير، والعودة للاجئين.
وطالبت المجتمع الدولى ومؤسساته باتخاذ إجراءات وخطوات واضحة وعملية، فى مواجهة الجرائم والإجراءات غير القانونية، وتنفيذ تدابير جادة، بما فى ذلك مصادرة الأسلحة وإنفاذ عقوبات جنائية، وضمان المساءلة الكاملة عن جميع أعمال الإرهاب التى يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ومنعها.
ودعتهم لاتخاذ تدابير أخرى لضمان السلامة والحماية للمدنيين الفلسطينيين والممتلكات الفلسطينية، وتمكين جميع ضحايا عنف المستوطنين من الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعال، دون تمييز فى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية على أنه ينبغى على الدول عدم الاعتراف بهذا الواقع المأساوى الذى تفرضه إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعى، وعدم تقديم العون أو المساعدة على استدامته، وفرض منظومة من العقوبات والعواقب على هذا الاحتلال، وصولا إلى مساءلته ومحاسبته حتى تفكيك هذه النظام الاستعمارى والابرتهايد.
كما طلبت دولة فلسطين فى القرار الخاص بالمستوطنات، من المفوضة السامية إعداد تقرير عن مدى تنفيذ القرارات السابقة والحالية إلى مجلس حقوق الإنسان فى الدورة القادمة.