الشاب الفلسطينى أحمد يعقوب طه
أصدرت وزارة الدفاع بيانًا مختصرًا أفادت فيه بأن الشاب أحمد يعقوب طه البالغ من العمر 39 عامًا قد استشهد برصاص الاحتلال قرب سلفيت، وفقًا لمقاطع فيديو التقطتها مواطنون فى المكان، حيث قام أحد عناصر شرطة الاحتلال بإشارة الى الشاب طه للتوقف والخروج من سيارته تحت تهديد السلاح، ثم أطلق جندى إسرائيلى النار عليه مما أدى إلى استشهاده. ولاحقًا، واصل الجندى إطلاق النار على الشاب المصاب حتى سقط أرضًا فى ما يشبه عملية إعدام واضحة.
وجريمة الإعدام هذه، ليست الأولى التى ينفذها جنود الاحتلال أمام الكاميرات، مستغلين سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة التى يتمتعون بها، والصمت الدولى الذى يعطيهم الضوء الأخضر لمواصلة جرائمهم بحق أبناء الشعب الفلسطينى.
وتعيد جريمة إعدام الشاب طه إلى الأذهان، عدة جرائم مماثلة وثقت بالفيديو والصور، ففى السادس عشر من شهر مارس الماضى أظهر مقطع فيديو التقطه مواطنون خلال اقتحام قوات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلى لمدينة جنين، إطلاق عنصر من القوات الخاصة الرصاص من نقطة الصفر صوب رأس الشاب نضال أمين خازم "28 عامًا" وهو مصاب وملقى على الأرض دون حراك.
وفى الخامس عشر من شهر يناير الماضى، أطلق جنود الاحتلال النار من مسافة صفر صوب المواطن أحمد كحلة "45 عامًا" أسفل جسر يبرود، شرق رام الله. ووضعت رصاصتان فى الرقبة حدا لحياة كحلة الذى ينحدر من قرية رمون شرق رام الله، ويعيل خمسة أبناء، أكبرهم قصى "20 عامًا"، الذى كان معه فى لحظاته الأخيرة، قبل استشهاده.
وأظهر شريط مصور التقطه أحد المواطنين المتوقفين على الحاجز المقام اسفل جسر يبرود، أن عراكًا دار بالأيدى بين الشهيد كحلة وبين عدد من جنود الاحتلال، فقام أحدهم بإطلاق النار عليه من مسافة صفر دون أن يشكل أى خطورة على الجنود.
وقد اعترف جيش الاحتلال بأنه قتل كحلة دون أن يشكل خطرًا أو تهديدًا، كما تم الادعاء سابقًا، وأنه خلص فى تحقيق أجراه أن كحلة الذى أصيب برصاصة فى عنقه من مسافة الصفر، قتل دون أن يشكل أى تهديد لجنوده، و"ما كان ينبغى أن ينتهى الحادث بموت".
وفى الثانى من شهر ديسمبر 2022، استشهد الشاب عمار مفلح "23 عامًا" من قرية أوصرين جنوب نابلس، برصاص الاحتلال الحى من نقطة الصفر فى بلدة حوارة.
وأظهر فيديو توثيقى التقط من المكان، أن جنديًا إسرائيليًا أطلق الرصاص الحى على الشاب مفلح وسط بلدة حوارة من نقطة الصفر.
ورغم الإدانات والدعوات الأممية والدولية لإجراء تحقيق فى إعدام مفلح، وإجراء مساءلة كاملة بموجب القانون الدولى، إلا أن الجندى الذى أطلق النار عليه ما زال حرًا طليقًا دون أى محاسبة.
وفى 24 مارس 2016، استشهد الشاب عبد الفتاح الشريف فى منطقة تل ارميدة بمدينة الخليل على يد جندى فى جيش الاحتلال، ووثقت جريمة إعدامه بمقطع فيديو التقطه مصوّر مركز المعلومات الإسرائيلى لحقوق الإنسان فى الأراضى المحتلة "بتسيلم"، حيث أثار الفيديو ردود فعل دولية، أجبرت الاحتلال على اعتقال الجندى القاتل أليئور أزاريا، ومحاكمته صوريا، قبل الإفراج عنه بعد قضائه تسعة أشهر فى السجن!.
وقال الجندى القاتل، فى مقابلة صحفية عقب الإفراج عنه، إنه "ليس نادمًا على ما فعل، وإنه سيعيد الكرة لو عاد به الزمن إلى الوراء".