تقديم ماء زمزم فى المسجد النبوى
أعلنت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوى عن توفير الراحة القصوى والخدمات المستمرة لضيوف الرحمن فى المسجد النبوى، بما فى ذلك توفير مياه زمزم المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بكفاءة واحترافية عالية. تعمل الوكالة بجهود متواصلة ودقة عالية لضمان توفر المياه المباركة طوال اليوم، ليتسنى للزوار والمصلين فى المسجد النبوى أن يستمتعوا بشرب ماء زمزم الطاهر.
أوضح مدير إدارة السقيا برئاسة المسجد النبوى بكر حامد الأحمدى -فى تصريح أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس"، أمس الخميس، أن إدارة السقيا تهتم بالتنظيم والإشراف المباشر على خدمات السقيا وإيصال الماء للجميع بالمسجد النبوى عبر 530 موظفًا وعاملًا ومشرفًا مدربون لخدمة قاصدى المسجد النبوى، من خلال عمليات تعبئة الحافظات ونقلها للأماكن المخصصة لها فى المسجد النبوى وسطحه وساحاته، مبينًا أنه يتم توريد مياه زمزم للمسجد النبوى بمعدل يصل إلى 400 طن يوميًا خلال موسم الحج، موزعة على 10 آلاف حافظة، تم إنزالها للخدمة، إضافة إلى 5 آلاف حافظة جاهزة للخدمة إذا دعت الحاجة.
وأفاد أن عدد مواقع تعبئة الحافظات بلغ 7 مواقع، و3 مراكز لتبريد عبوات ماء زمزم ذات الاستخدام الواحد، والتى يتم توزيع 80 ألف عبوة مبردةً يوميًا لضيوف الرحمن والمصلين وقاصدى المسجد النبوى عبر الحقائب المحمولة، مشيرًا إلى توفير عربات خاصة لخدمة كبار السن وذو الهمم و100 حافظة محمولة على الظهر يتم عن طريقها التوزيع فى الأماكن التى يصعب وصول الحافظات الثابتة لها.
ومن جهة أخرى، دشّن التجمع الصحى بمكة المكرمة "البرنامج الصحى التطوعى بالحج لعام 1444 هـ " فى موسمه الـ 15 الذى تنفذه جمعية درهم وقاية بالشراكة مع وزارة الصحة والتجمع الصحى بمكة ممثلًا بمدينة الملك عبد الله الطبية.
وأكد التجمع أهمية البرنامج الصحى فى تقديم الخدمات الصحية التطوعية للحجاج فى المشاعر المقدسة بشكل منظم واحترافى، مبينًا أن استمرار البرنامج لمدة 15 عامًا يؤكد مدى نجاح الخطة الإستراتيجية للقائمين على البرنامج وحرصهم على تطويره بشكل مستمر، وعدّ البرنامج أحد أهم المستهدفات لرؤية المملكة 2030 للوصول إلى مليون متطوع.
من جانبها أوضحت الجمعية الخيرية للرعاية الصحية الأولية درهم وقاية -الجهة المنفذة للبرنامج الصحى التطوعى بالحج، أن البرنامج بدأ أعماله هذا العام بقبول 550 متطوعًا من أصل عدد تجاوز 3400 طلب تقديم من أنحاء المملكة كافة، مشيرة إلى أن المتقدمين من مناطق المملكة كافة منهم أكثر من 200 متطوع ومتطوعة من 36 جامعة حكومية وخاصة.
وأبانت أن البرنامج مكون من ثلاث مراحل رئيسة أولها مرحلة التدريب النظرى والعملى الذى يعد المتطوعين لمهامهم المنتظرة خلال موسم الحج, ثم المرحلة الثانية التى تبدأ بفرز المتطوعين وتوزيعهم فى فرق ميدانية بمعدات طبية للبدء بمهامهم التوعوية والطبية والنزول إلى الميدان التى تبدأ من يوم التروية وتنتهى بنهاية أيام التشريق. وأخيرًا مرحلة انتهاء البرنامج وجمع البيانات.
وأكدت أن البرنامج الصحى التطوعى فى الحج يقدم فرصة واعدة لتفعيل واستثمار الكوادر الطبية المتطوعة من مختلف التخصصات الصحية؛ من خلال تحقيق نموذج تطوعى ميدانى متطور لأنه مصمم خصيصًا بما يتوافق مع طبيعة موسم الحج، وإحصائيات الصحية التى ترصد الإصابات الأكثر شيوعًا مثل الإجهاد الحرارى وضربات الشمس وعلاج إصابات القدم السكرى وحالات الإعياء وغيرها؛ بالإضافة إلى رصد نسبة المخاطر فى كل منطقة من المشاعر، وأن البرنامج يخضع للتحديث سنويًا.
ويهدف البرنامج الصحى التطوعى بالحج إلى تحقيق تكامل نوعى بين الجهات الحكومية والخاصة عبر تقديم نموذج تطوعى ميدانى يسهم فى تعزيز الرعاية الصحية لضيوف الرحمن، وابتكار حلول خلاقة فى المجال الصحى وتطبيقاته وطب وإدارة الحشود، بالإضافة إلى رفع الوعى الصحى للحجاج عبر التثقيف الصحى مما يؤدى إلى خفض الحالات الصحية الحرجة، والتقليل من الإصابات الموسمية المرتبطة بموسم الحج، وتقديم الرعاية الطبية الأولية للمصابين.
ومن ناحية أخرى، نجح فريق طبى من مدينة الملك عبد الله الطبية فى مكة من إنقاذ حياة حاج ستينى من جمهورية أوزبكستان بعد أن شاءت إرادة الله بأن يصاب بجلطة قلبية دخل على إثرها إلى قسم الطوارئ فى مستشفى النور فى العاصمة المقدسة.
وأجريت الفحوصات الطبية اللازمة للحاج فى مستشفى النور، حيث اتضح من خلالها تعرضه لجلطة قلبية حادة، الأمر الذى استدعى نقله إلى مدينة الملك عبد الله الطبية.
وفور استقبال الحالة، والاطلاع على جميع التقارير الطبية، قرر الفريق الطبى إجراء عملية تركيب دعام شريانى للقلب - تكللت بالنجاح -، وبعد استقرار الحالة بمتابعة الجهاز الطبى غادر المستشفى، ليتمكن من إكمال مناسك الحج.
وفى السياق، أوضحت وزارة الصحة السعودية أن التدخل السريع من الفريق الطبى فى مستشفى أجياد للطوارئ، أسهم بعد إرادة الله عز وجل فى إنقاذ حياة حاج ماليزى يبلغ من العمر 50 عامًا، قدم لأداء فريضة الحج لهذا العام ١٤٤٤هـ بعد تعرضه لنزيف فى الجهاز الهضمى.
وأبانت أن الفريق الطبى باشر الحالة فور وصولها إلى قسم الطوارئ، وقام بعمل جميع الإجراءات والفحوصات العلاجية اللازمة، التى أوضحت وجود نزيف حاد فى الجهاز الهضمى يستدعى سرعة التدخل الجراحى لإنقاذ حياة المريض.
وأفادت أنه تم على الفور إحالة المريض إلى مستشفى حراء بمكة المكرمة للتدخل السريع من قسم الجراحة حيث كان لعملية التواصل وسرعة التنسيق الدور الأبرز فى إنقاذ حياته بعد إرادة الله وتوفيقه.
ومن ناحية أخرى، تُقدم مراكز المراقبة الصحية بمطار الملك عبد العزيز بجدة، جهودًا طبيةً وعنايةً فائقةً لضيوف الرحمن، التى تنفذها وزارة الصحة السعودية ممثلة فى صحة جدة، وذلك للحفاظ على صحة وسلامة حجاج بيت الله الحرام لهذا العام 1444 هـ.
وأوضحت صحة جدة أن المراكز تم دعمها بعدد من الكوادر الطبية والفنية والإدارية من مختلف التخصصات والفئات التى تعمل على مدار الساعة فى أربعة مراكز طبية وصالات استقبال الحجاج بمجمع صالات الحج والعمرة، والصالتين الشمالية، وصالة رقم 1، لتطبيق الاشتراطات الصحية على جميع القادمين.
وبينت أن عدد القوى العاملة بلغ 673 موظفًا وموظفة، وتم توفير غرف إنعاش قلبى رئوى عالية التجهيز، وغرف عزل مجهزة، وعيادات طبية، وغرف تنويم للمرضى فى جميع المراكز، إضافة إلى 5 سيارات إسعاف عالية التجهيز، وسيارات إسعاف مخصصة لنقل حالات الأمراض المعدية.
ولاحتمالية حدوث إصابات الإجهاد الحرارى وإصابات ضربات الشمس فى موسم الحج؛ أفادت صحة جدة أنه تم توفير مراوح رذاذ للتعامل مع هذه الحالات، وتشكيل فرق الاستجابة والتدخل السريع، موزعة على صالات المطار، تعمل على مدار الساعة، مدربة للتعامل مع حالات الاشتباه لأى مرض معدى لاسمح الله بصورة عاجلة، وفق مسارات آمنة ومخصصة وتحويلها إلى المستشفى.
كما دشّنت مراكز المراقبة الصحية بالمطار حملة تطعيم ضد الإنفلونزا والحمى المخية الشوكية فى جميع المراكز الطبية للعاملين بالمطار،كما سخرت المراكز الطبية فرق تفتيش صحى داخل الطائرات للتأكد من اصطحاب الطائرات شهادات تثبت رش الطائرة بالمبيدات الحشرية الصحية القادمة من الدول المصنفة، والتحقق من طاقم الطائرة عن الحالة الصحية لجميع الحجاج داخل الطائرة أثناء فترة الرحلة.
وأوصت صحة جدة جميع الحجاج بالبعد عن أشعة الشمس بشكل مباشر، والإكثار من شرب السوائل، والمداومة على غسل اليدين بشكل مستمر والنظافة الشخصية، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية ولبس الكمام فى الأماكن المزدحمة.