البث المباشر الراديو 9090
الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش
أبدى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بالغ أسفه إزاء قرار الاتحاد الروسى بإنهاء تنفيذ مبادرة البحر الأسود لتصدير الحبوب وسحب الضمانات الأمنية الروسية للملاحة فى الجزء الشمالى الغربى من البحر الأسود.

وأكد جوتيريش أمس الاثنين فى بيان، أن هذه المبادرة كانت توفر المرور الآمن للسلع الغذائية والمواد الإغاثية، حيث تم نقل أكثر من 32 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية، مشيرًا إلى أن برنامج الأغذية العالمى قام بشحن أكثر من 725 ألف طن من المساعدات الغذائية لدعم العمليات الإنسانية فى مناطق متضررة فى أفغانستان والقرن الإفريقى واليمن.

وقال إن مبادرة البحر الأسود كانت جنبا إلى جنب مع مذكرة التفاهم بشأن تسهيل تصدير المنتجات الغذائية والأسمدة الروسية شريان حياة للأمن الغذائى العالمى ومنارة للأمل فى عالم مضطرب، مشيرا إلى أنه فى الوقت الذى يتعطل فيه إنتاج الغذاء وتوفره بسبب النزاعات وتغير المناخ وأسعار الطاقة وغير ذلك ساعدت هذه الاتفاقيات فى خفض أسعار المواد الغذائية بأكثر من 23% منذ مارس من العام الماضى.

ولفت إلى أنه بقرار إنهاء مبادرة البحر الأسود فقد أنهى الاتحاد الروسى أيضا التزامه بتسهيل تصدير الأغذية وزيت عباد الشمس والأسمدة دون عوائق من موانئ البحر الأسود الخاضعة للسيطرة الأوكرانية وذلك كما تنص الفقرة 1 من مذكرة التفاهم بين الاتحاد الروسى والأمم المتحدة، موضحا أنه فى النهاية فإن المشاركة فى هذه الاتفاقيات تعد اختيارا ولكن الناس الذين يكافحون فى كل مكان والبلدان النامية ليس لديهم خيار خاصة أن مئات الملايين من الأشخاص يواجهون الجوع ويواجه المستهلكون أزمة عالمية فى تكلفة المعيشة.

وقال جوتيريش إن هناك بالفعل قفزة فى أسعار القمح هذا الصباح، مشيرا إلى أنه على علم ببعض العقبات التى ظلت قائمة فى التجارة الخارجية للمنتجات الغذائية والأسمدة الروسية وأنه لهذا السبب أرسل رسالة إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين تتضمن اقتراحا جديدا للإبقاء على مبادرة البحر الأسود حية يشتمل على العديد من الإجراءات التى اتخذتها الأمم المتحدة ويؤكد على أنه منذ توقيع مذكرة التفاهم وكذلك مع مراعاة التدابير التى اتخذها الاتحاد الروسى فإن تجارة الحبوب الروسية وصلت إلى أحجام صادرات عالية واستقرت أسواق الأسمدة مع اقتراب الصادرات الروسية من الانتعاش الكامل وذلك كما ذكر الاتحاد الروسى لرابطة مصدرى الحبوب ومنتجى الأسمدة الروسية.

كما أعرب الأمين العام للمنظمة الدولية عن خيبة أمله الشديدة لأن اقتراحه ذهب أدراج الرياح، وقال "إن قرار الاتحاد الروسى اليوم سيوجه ضربة إلى المحتاجين فى كل مكان لكنه فى نفس الوقت لن يوقف جهود الأمم المتحدة لتسهيل الوصول دون عوائق إلى الأسواق العالمية للمنتجات الغذائية والأسمدة من كل من أوكرانيا والاتحاد الروسى".

وشدد جوتيريش على أن الهدف يجب أن يستمر فى تعزيز الأمن الغذائى العالمى واستقرار أسعار الغذاء العالمية مستقبلا وذلك مع الأخذ فى الاعتبار ارتفاع المعاناة الإنسانية التى ستنجم حتما عن قرار اليوم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز