أزمة المناخ العالمية
وأوضحت الصحيفة الأمريكية، عبر موقعها الإلكترونى أمس الإثنين، أن الحكومات فى جميع أنحاء العالم وضعت خططًا والتزامات لخفض الانبعاثات بشكل كبير وإزالة الكربون من اقتصاداتها، لكن التدابير اللازمة لتجنب ارتفاع درجة حرارة إلى ما بعد القدرة الاستيعابية التى يعتبرها الإجماع العلمى كارثية على الكوكب لا تزال تثبت أن قبولها صعب.
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن الآثار الصارخة لأزمة المناخ سيطرت على المشهد العالمى؛ حيث اجتاحت موجات الحر الأخيرة أمريكا الشمالية وأوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى حرائق الغابات على جانبى البحر المتوسط والحرائق التى أحرقت ملايين الهكتارات من الأراضى فى كندا، كما غمرت الرياح الموسمية القياسية أجزاءً من شمال الهند الأمر الذى أثار حيرة علماء المناخ وقلقهم.
ولفتت إلى أن الأحزاب اليمينية فى أنحاء أوروبا تستغل القلق العام بشأن السياسات الخضراء، فمع اندلاع حرائق الغابات فى جزيرة صقلية الإيطالية فى الأسبوع الماضى، وصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلونى الظروف التى أثارها الطقس القاسى بأنها اختبار لقدرة بلدها ومرونتها، على الرغم من أنها دعت مؤخرًا إلى مقاومة التعصب المتعلق بتغير المناخ.
وترى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الاتحاد الأوروبى قد فعل أكثر من أى نظام حكم آخر لتحويل مجتمعاته نحو الطاقة المتجددة، لكن المرحلة الانتقالية الراهنة أثارت العديد من المناقشات السياسية الشائكة؛ فهناك العديد من الانتقادات ضد الاتحاد الأوروبى فى دول مثل بولندا والمجر بشأن القيود على استخدام الفحم، بينما نظمت شركات صناعة السيارات الرائدة فى ألمانيا تمردًا ضد الاتحاد الأوروبى حول التخطيط للتوقف التدريجى عن بيع جميع المركبات التى تعمل بالوقود الأحفورى بحلول منتصف العقد المقبل.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد أعلن فى نيويورك، يوم الخميس الماضى، أن "عصر الاحتباس الحرارى قد انتهى، وحان عصر الغليان العالمي".