عمر شويكي ـ عميد أشبال الأسرى الفلسطينيين
وقال الأسير الفلسطيني المحرر، وابن حي الثوري بالقدس المحتلة، في حواره لقناة "القاهرة الإخبارية"، إن أول ما جاء في خياله هو استنشاق رائحة الوطن في حضن والدته، ومعانقة أشقائه وأسرته بالكامل.
عامين و11 يوما بالسجن
ففي منتصف نوفمبر عام 2021، ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي القبض على الطفل الفلسطيني، ووضعته في سجونها، ليأتي الفرج في ذات الشهر وبعد عامين، إذ خرج في 25 فبراير ضمن الدفعة الثانية من صفقة التبادل في إطار الهدنة الإنسانية بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال.
وبحسب تقرير "القاهرة الإخبارية"، لم يحصل الطفل عمر شويكي، صاحب الـ15 عامًا، على الحكم فور اعتقاله، بل تم تأجيل محاكمته 11 مرة، حتى أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في 24 يوليو عام 2022، حكمًا بالسجن على الصغير بـ25 شهرًا وغرامه مالية قدرها 6000 شيكل إسرائيلي بعد إدانته بالضلوع في أعمال المقاومة.
تعذيب السجون الإسرائيلية
وبحسب "القاهرة الإخبارية:، فلا يزال صدى الخبر لا يجد تفسيرًا لدى "عمر" الذي دخل سجون الاحتلال وهو في عمر الخامسة عشر من عمره، وخرج أمس وهو يشارف على الثمانية عشر إلا شهرين.
لكن عمر يؤكد أن دخول سجون الاحتلال لم يكن أمرًا مستبعدًا له منذ نعومة أظافره، فكان دائم الخروج في الانتفاضات والهتاف مع الأطفال ضد الاحتلال، وبعد مشاركة فوجئ بجنود الاحتلال يقتحمون منزله ويخرّبون محتوياته ويلقون القبض عليه وسط توسل الأسرة بتركه.
ويروي عمر الشوبكي عن أيامه داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أنه لاقى معاملة غير آدمية داخل سجون الاحتلال، كمنع الطعام والشراب، والترك في الهواء دون مواد تدفئة، فضلًا عن الضرب طيلة المدة التي قضاها داخل السجون في غضون عامين وأحد عشر يومًا، وهي المدة التي أهّلته لأن يحصل على لقب "عميد أشبال الأسرى" كونه أقدم طفل داخل السجن.
السيسي رجع لنا روح العروبة
يؤكد عمر أن مرارة السجن كانت مرارتين في صدره، كلما سمع بارتفاع أعداد الشهداء في غزة، وحجم القصف الذي لحق بالقطاع بأكمله، إلا أن ما كان يطيّب خاطره ويطمأنه هو الجهود المصرية الحاضرة منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، قائلاً: "مصر أم الدنيا على رأسنا جميعًا، وسيظل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على رأس كل فلسطيني ولن ننسى وقفته معانا".
وتابع: "بتمنى أوصل للسيسي وأشكره بنفسي.. رجّع لنا روح العروبة وكل الأسرى في زنازينهم هتفوا وقت عرفنا رفضه تهجير أهل غزة من القطاع".
يؤكد شوبكي أنه لم يعرف الراحة منذ 7 أكتوبر الماضي، وتحديدًا مع انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، لافتًا إلى أنه منذ اللحظة الأولى للهجوم جاء رد الفعل الإسرائيلي قاسيًا على كل الأسرى، فكانوا يقدمون طبقًا واحدًا من الطعام لسبعة أسرى، وفي بعض الأوقات كان يُمنع الأكل منعًا باتًا، وظل "عمر" شأنه شأن الأسرى والأسيرات يمنع الاحتلال منحهم الملابس وظلوا بملابسهم منذ هذه العملية ولم يستبدلوا ملابسهم لمدة 50 يومًا حتى خرجوا لذويهم بها.