البث المباشر الراديو 9090
جانب من تكدس الشاحنات على الحدود بين بولندا وأوكرانيا
أفاد موقع "القاهرة الإخبارية" نقلا عن وسائل إعلام أجنبية، بتجدد الأزمة بين أوكرانيا وبولندا نتيجة لإغلاق سائقي الشاحنات البولنديين لعدة نقاط حدودية لمدة ثلاثة أسابيع، مما أدى إلى فوضى شديدة على الحدود بين البلدين.

ووفقاً لصحيفة "دي تسايت" الألمانية، فرض سائقو الشاحنات البولنديون حواجز على المعابر الحدودية مع أوكرانيا، وقاموا بإيقاف حركة المرور الشاحنات عبر معبر ميديكا الحدودي. ونتج عن ذلك تعليق الآلاف من سائقي الشاحنات لفترات طويلة في طوابير تمتد لمسافات تصل إلى 40 كيلومترًا.

الإضراب مستمر منذ السادس من نوفمبر، ويتهم سائقو الشاحنات البولنديون زملائهم الأوكرانيين بمحاولة تعطيل نقل البضائع داخل الاتحاد الأوروبي عبر تقديم أسعار منخفضة جدًا لنقل حمولاتهم. وأفاد حرس الحدود البولندي بأن وقت الانتظار للنقلة الواحدة بلغ حتى الآن 127 ساعة.

وانضم سائقو الشاحنات إلى حركة احتجاجات المزارعين البولنديين، حيث يُطالبون بزيادة المساعدات الحكومية نتيجة لانخفاض أسعار الحبوب. كما يُطالبون بإعادة فرض تصاريح دخول إلزامية لسائقي الشاحنات الأوكرانيين إلى الاتحاد الأوروبي، والموافقة المسبقة على دخول سائقي الشاحنات من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا. كما يُطالبون بتطبيق استثناءات تُقَدَّم فقط في حالات المساعدات الإنسانية وتسليم الأسلحة.

وتشير تقديرات وزارة البنية التحتية الأوكرانية إلى أن متوسط عدد الشاحنات التي تعبر الحدود مع بولندا يصل إلى 40,000 إلى 50,000 شاحنة شهريًا، حيث يستخدم السائقون ثمانية معابر حدودية. وهذا العدد يُعتبر ضعف العدد الذي كان عليه قبل النزاع.

وقبل شهرين، توصلت بولندا وأوكرانيا إلى تسوية مؤقتة لنزاعهما بشأن صادرات الحبوب الأوكرانية، ووقعوا اتفاقًا مشتركًا مع ليتوانيا لتسريع عبور الصادرات إلى أسواق في إفريقيا والشرق الأوسط عبر بولندا.

وصرح وزير الزراعة البولندي، روبرت تيلوس، بأنه لن يتم إجراء فحص للصادرات التي تُشحَن عبر موانئ ليتوانيا المتاخمة للحدود البولندية الأوكرانية.

جراء النزاع الحالي، أغلقت روسيا الطرق التقليدية لتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود. وعلاوة على ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي قيودا تجارية على أوكرانيا للنقل البري لحماية المزارعين في دول العبور، بما في ذلك بولندا والمجر وبلغاريا ورومانيا.

رُخِّص بنقل الحبوب من أوكرانيا عبر تلك البلدان، لكنها لم تُباع هناك. وعندما انتهت القيود، قامت بولندا والمجر وسلوفاكيا بتمديد الحظر، مما تسبب في توترات دبلوماسية مع الحكومة في كييف.

تفاقمت الأزمة بين وارسو وكييف بسبب رفع أوكرانيا دعوى قضائية ضد دول الجوار "بولندا، وسلوفاكيا، والمجر" في منظمة التجارة العالمية، تتعلق بنزاع حول استيراد الحبوب الرخيصة من أوكرانيا.

صرَّحت وزيرة التجارة الأوكرانية يوليا سفريدنكو أنه من الأهمية القصوى لكييف أن تثبت أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا يمكنها حظر استيراد البضائع الأوكرانية. وأعربت الحكومة الأوكرانية عن أملها في رفع هذه الدول قيودها، وإلا فسيضطر الأمر إلى حسم النزاع بالطرق القضائية، مما قد يتطلب وقتًا طويلاً لحل الأمر في المحكمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز