معبر رفح

ودأب الرئيس السيسي على إجراء اتصالات مكثفة مع الأطراف الفاعلة كافة، وعقد قمة القاهرة للسلام، ودعا المنظمات الأممية ممثلة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدورها الإنساني في إنقاذ الأرواح وفرض السلام.
وأكدت الرئاسة المصرية، إن الحكومة المصرية والمنظمات الأهلية وكافة الجهات في الداخل، تتضافر جهودها، في وضع الأولوية لأشقائهم في غزة؛ لتوفير ما يلزم من مواد غذائية وتدفئة، وما يلزم للحياة، ويتفق في هذا دائما القيادة والشعب.

ورفضت مصر جملة وتفصيلاً تسييس المساعدات الإنسانية ورفضت منذ اللحظة الأولى للأزمة استخدام الوضع الإنساني كأداة من أدوات الحرب، ورفضت سياسات العقاب الاجتماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد أهالي غزة، من تجويع وتهجير وحصار وقطع كهرباء ومياه واتصالات والدفع للتهجير القسري.
وعلى مدار عشرات السنوات، تمارس مصر سياسة شريفة تجاه القضية الفلسطينية، وكان إدخال المساعدات إلى غزة قبل وبعد 7 أكتوبر، وتعهدت بإرسال ما يكفي بدون قيود أو شروط، لإغاثة المدنيين في القطاع البالغ عددهم أكثر من 2 مليون إنسان.
وأقامت مصر ثلاث محطات مياه، على طول خط الحدود مع رفح الفلسطينية، لتوفير كميات كبيرة وضخمة من المياه، وأدخلت مستلزمات الحياة حتى تستمر الحياة في القطاع.
واستقبل مطار العريش، آلاف الأطنان من المساعدات، لإدخالها من خلال معبر رفح، والذي يشهد كل المسؤولين الأمميين والدوليين، الذين استقبلهم المعبر، بأنه كان مفتوحا وسيظل مفتوح؛ لإدخال أكبر كم من المساعدات الإنسانية للقطاع.

وناقش الرئيس السيسي، في عدد كبير من الاتصالات مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، والمقابلات مع وزير خارجيته أنتوني بلينكن، أهداف الاستقرار الإقليمي المشتركة، وجهود زيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وبالتعاون مع فرنسا، توقفت المستشفى العام الفرنسي قبالة سواحل العريش، ويعمل مطار العريش على انتقال الأطقم الطبية الفرنسية، والمصابين والجرحى القادمين من معبر رفح.
وقال رئيس الهيئة للاستعلامات المصرية، الدكتور ضياء رشوان: مصر تتحمل 80 % من الإعانات والمساعدات لقطاع غزة، ونفعل هذا الأمر، إحساسا بالواجب تجاه القضية الفلسطينية والأشقاء الفلسطينيين".
ولم تضعف الإرادة المصرية أمام الفيتو الأمريكي، مصر ووجه الرئيس السيسي، بالتحرك الدبلوماسي في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والدعوة لاتخاذ قرار أممي بإدخال المساعدات، وهو الأمر الذى أحبطه الفيتو الأمريكي وكتب نهايته.
ودخلت مصر في جولة أخرى، عبر دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة الفيتو الأمريكي ضد قرار المساعدات لقطاع غزة، كل ذلك من أجل إدخال طعام وخيام إيواء لأهالي القطاع الذين دمرت منازلهم.

وشاركت مصر بفاعلية في إقامة هدن إنسانية في قطاع غزة وتبادل المحتجزين، وبإشراف مصري كامل تمت عمليات تبادل المحتجزين والأسرى، وأوقفت مصر دوي الانفجارات، وسمعنا زغاريد وسط فرحة عارمة بين الفلسطينيين بعودة الأسرى إلى ذويهم بعد سنوات من المعاناة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.