البث المباشر الراديو 9090
غزة
أصدرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تحذيرًا، أمس الاثنين، مشيرة إلى أن الأوضاع الصحية في غزة تتدهور يومًا بعد يوم بسبب اكتظاظ الملاجئ، نقص المياه النظيفة، وازدياد التهديدات بانتشار الأمراض، وهو ما جعل الوضع في المنطقة كارثيًا.

وفي إعلانها، أوضحت الأونروا أن الملاجئ التي تستضيف العديد من السكان في غزة أصبحت بيئة خصبة لانتشار الحشرات والقوارض بعد مرور أكثر من 11 شهرًا على الحرب.

العاملون في المجال الإنساني يعبرون عن قلقهم العميق بسبب غياب المستلزمات الأساسية للنظافة، مما يترك الأسر عرضة للأمراض المعدية.

وفي سياق آخر، أعرب خبراء في حقوق الإنسان عن مخاوفهم خلال اجتماع للأمم المتحدة في جنيف، حيث شددوا على أن وصول أكثر من 2.5 مليون شخص في غزة إلى مياه الشرب النظيفة يُستخدم كأداة ضغط.

وذكر بيدرو أروجو أجودو، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في مجال مياه الشرب والصرف الصحي، أن الماء هو أهم عنصر غذائي لا يمكن استبداله، وفي غياب مياهه الصالحة للشرب، يصبح وسيلة خطيرة لنقل الأمراض والموت، مما يجعله يستخدم كسلاح ضد المدنيين في غزة.

أروجو أوضح كذلك أن سكان غزة يستهلكون حاليًا أقل من 5 لترات من المياه يوميًا للفرد، وهو معدل بعيد عن المستوى الأدنى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية في حالات الطوارئ، والذي يبلغ 15 لترًا للفرد يوميًا.

وأشار إلى أن الطبقات الجوفية الساحلية، وهي المصدر الوحيد للمياه العذبة في القطاع، تعاني من استنزاف مفرط، مما يزيد من تلوث المياه بالتزامن مع الحصار المفروض على غزة، مما يجعل الوضع أكثر تفاقمًا.

إسرائيل تواصل منع وصول 70% من المواد الأساسية المطلوبة لبناء وتشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي في غزة، بحجة أنها تُصنف ضمن المواد ذات "الاستخدام المزدوج".

هذا الحظر يحول دون المعالجة السليمة لمياه الصرف الصحي، مما تسبب في تلوث تدريجي للمياه الجوفية بالنفايات العضوية.

من جانبها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن أسعار منتجات النظافة في غزة شهدت ارتفاعًا هائلًا، حيث وصلت تكلفة قطعة الصابون البالغة 75 جرامًا إلى 10 دولارات، في حين أصبحت منتجات أخرى مثل الشامبو والمنظفات وسائل غسيل الأطباق غير متاحة في الأسواق المحلية.

وأكدت المنظمة أن غسل اليدين بالصابون يُعد من أكثر الأساليب فعالية للحد من انتشار الأمراض المرتبطة بتردي الظروف الصحية، مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والجرب وأمراض الجلد.

كما أشارت إلى أن نقص مواد النظافة يؤثر بشكل خاص على الأطفال، النساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

ودعت المنظمة إلى ضرورة السماح بدخول ما لا يقل عن خمس شاحنات يوميًا إلى قطاع غزة، محملة بالصابون ومواد النظافة الأساسية، لتوزيعها سواء في المناطق الجنوبية أو الشمالية.

هذا من شأنه أن يساهم في حماية ما يقرب من طفل واحد من بين كل ثلاثة يعانون من الإسهال، بالإضافة إلى تقليل انتقال الجراثيم إلى الطعام والمشروبات.

في الوقت نفسه، عبّر خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم من الوضع الخطير الذي يواجهه نشطاء المجتمع المدني في غزة.

بعد الهجمات الجوية والبرية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، باتت الأماكن الآمنة لممارسة عملهم شبه معدومة.

وأشارت المقررة الخاصة ماري لولور وعدد من الخبراء إلى أن أقدم منظمة حقوقية في غزة، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تعرضت مؤخرًا لخسائر فادحة تمثلت في مقتل أفراد من فريقها وتدمير مكاتبها خلال العمليات العسكرية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً